” ريف رس” 3 يوليوز 2026
تشهد مدينة الناظور خلال الآونة الأخيرة انتشاراً متزايداً للكلاب الضالة في عدد من الأحياء والشوارع والساحات العمومية، في مشهد بات يثير قلق السكان ويطرح تساؤلات حول دور الجهات المختصة في الحد من هذه الظاهرة التي أصبحت تهدد السلامة العامة.
ويؤكد عدد من المواطنين أن الكلاب الضالة أصبحت تتجول في مجموعات، خاصة خلال ساعات الليل والصباح الباكر، بالقرب من الأحياء السكنية، والمؤسسات التعليمية، والأسواق، والحدائق العمومية، مما يزرع الخوف في نفوس الأطفال والنساء وكبار السن، ويجعل التنقل في بعض المناطق محفوفاً بالمخاطر.
ويعبر السكان عن استيائهم من استمرار هذه الوضعية، معتبرين أن الجهات المعنية لم تتخذ إجراءات فعالة للحد من انتشار الكلاب الضالة، رغم تكرار الشكاوى والمطالب بالتدخل. ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن معالجة الظاهرة تستوجب خطة متكاملة تراعي في الوقت نفسه حماية المواطنين واحترام القوانين المتعلقة بالرفق بالحيوان، من خلال برامج التعقيم والتلقيح والإيواء، إلى جانب الحد من مصادر تكاثر الكلاب والاهتمام بالنظافة وجمع النفايات.
وتزداد مخاوف المواطنين مع احتمال تعرض الأشخاص لهجمات أو عضات قد تستدعي تلقي العلاج الوقائي ضد داء السعار، وهو ما يجعل التعامل مع الظاهرة قضية مرتبطة بالصحة والسلامة العموميتين، وليس مجرد إشكال عابر.
ويطالب سكان الناظور السلطات المحلية والمجلس الجماعي والمصالح البيطرية، بوضع برنامج مستدام لمعالجة هذه الظاهرة، بدل الاكتفاء بحلول ظرفية لا تحقق النتائج المرجوة، مؤكدين أن حماية الفضاء العام وضمان أمن المواطنين مسؤولية مشتركة تستدعي تدخلاً عاجلاً ومنسقاً.
وفي انتظار تحرك الجهات المختصة، يبقى انتشار الكلاب الضالة أحد أبرز مظاهر الاختلال التي تؤرق ساكنة الناظور، وتستدعي حلولاً عملية ومتوازنة تضمن سلامة المواطنين وتحترم في الوقت ذاته المعايير القانونية والإنسانية في التعامل مع الحيوانات.







