الرئيسية / وطنية / ضحايا البحر بين المغرب وإسبانيا.. من يتحمل مسؤولية موت المهاجرين؟ (صور)
وطنية

ضحايا البحر بين المغرب وإسبانيا.. من يتحمل مسؤولية موت المهاجرين؟ (صور)

2026-07-31 12:33 2 دقائق قراءة 0 تعليقات


” ريف رس” 31 يوليوز 2026

مع تزايد أعداد المهاجرين الذ بن يفقدون حياتهم في عرض البحر أثناء محاولات العبور نحو أوروبا، يتجدد الجدل حول مدى مسؤولية الحكومتين المغربية والإسبانية عن هذه المآسي الإنسانية التي تتكرر عاما بعد آخر.
ويرى عدد من الحقوقيين والفاعلين المدنيين أن الاكتفاء بالمقاربة الأمنية وتشديد مراقبة الحدود لم ينجح في الحد من الهجرة غير النظامية، بل دفع العديد من الشباب والنساء والأطفال إلى سلوك طرق أكثر خطورة، ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا والمفقودين في البحر.
ويعتبر أصحاب هذا الرأي أن المسؤولية لا تقع فقط على عاتق شبكات تهريب البشر، بل تمتد أيضا إلى السياسات العمومية التي لم تعالج الأسباب الحقيقية للهجرة، من بطالة وفقر وتهميش، وإلى غياب ممرات قانونية وآمنة للهجرة، وهو ما يضع الحكومتين المغربية والإسبانية أمام مسؤولية سياسية وأخلاقية في البحث عن حلول مستدامة.
في المقابل، تؤكد السلطات في البلدين أنها تكثف عمليات الإنقاذ البحري والتنسيق الأمني لمحاربة شبكات الاتجار بالبشر، وأن حماية الأرواح تظل أولوية، مع التشديد على أن شبكات التهريب هي المستفيد الأول من استغلال أوضاع المهاجرين وتعريضهم للخطر.
وبين هذه المواقف المتباينة، يبقى الواقع مؤلما، إذ تتحول مياه البحر المتوسط وبحر البوران إلى مقبرة مفتوحة تبتلع أرواح شباب كانوا يحلمون بحياة أفضل، فيما يؤكد العديد من المتابعين أن معالجة هذه المأساة تتطلب مقاربة شاملة تقوم على التنمية، واحترام حقوق الإنسان، وتوفير فرص الهجرة النظامية، إلى جانب مكافحة شبكات التهريب، حتى لا تستمر المآسي في حصد مزيد من الأرواح.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *