” ريف رس ” 26 يوليوز 2026
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية بالمغرب، دعت جمعية أبناء الناظور بأوروبا مختلف الأحزاب السياسية إلى جعل مكافحة انتشار المخدرات، خاصة في صفوف الشباب، من أولويات برامجها الانتخابية، معتبرة أن حماية هذه الفئة تمثل مدخلاً أساسياً لبناء مغرب قوي ومزدهر.
وأكدت الجمعية، في رسالة مفتوحة، أنها تتابع باهتمام النقاش العمومي الدائر حول البرامج التي ستعرضها الأحزاب على المواطنين، مشددة على أن نجاح أي مشروع تنموي يظل رهيناً بحماية الشباب من آفة الإدمان وما تخلفه من انعكاسات اجتماعية وصحية وأمنية واقتصادية.
وأوضحت أن التجارب الدولية أثبتت أن مواجهة المخدرات لا يمكن أن تقتصر على المقاربة الأمنية، رغم أهميتها، بل تستوجب اعتماد سياسة وطنية شاملة ترتكز على الوقاية والتوعية، وتعزيز دور الأسرة، وتطوير المنظومة التربوية، وتوفير فضاءات للرياضة والثقافة، إلى جانب إحداث فرص الشغل، وتوسيع خدمات العلاج وإعادة الإدماج، مع مواصلة التصدي بحزم لشبكات الاتجار بالمخدرات وتجفيف منابعها.
وفي هذا السياق، طالبت الجمعية الأحزاب السياسية بإدراج التزامات عملية وقابلة للتنفيذ ضمن برامجها الانتخابية، من أبرزها إعداد استراتيجية وطنية متكاملة للوقاية من الإدمان، وتعزيز التربية الوقائية داخل المؤسسات التعليمية والجامعات، ودعم الأسرة باعتبارها خط الدفاع الأول لحماية الأبناء، وتوسيع مراكز علاج الإدمان وإعادة الإدماج بمختلف جهات المملكة، فضلاً عن الاستثمار في الرياضة والثقافة والعمل الجمعوي، وخلق فرص حقيقية للتشغيل والتكوين، وتشديد محاربة شبكات الاتجار بالمخدرات، مع تأمين محيط المؤسسات التعليمية والأحياء السكنية.
وأكدت الجمعية أن الجالية المغربية المقيمة بأوروبا تنظر إلى الانتخابات باعتبارها محطة وطنية لترسيخ التنمية وتعزيز دولة المؤسسات، معربة عن استعدادها للإسهام بخبراتها وتجاربها المتراكمة في بلدان الإقامة خدمةً للوطن.
واختتمت الجمعية رسالتها بالتأكيد على أن نجاح البرامج الانتخابية لا يقاس فقط بما تحمله من وعود اقتصادية واجتماعية، بل أيضاً بقدرتها على حماية الإنسان المغربي، وفي مقدمة ذلك صون الشباب من آفة المخدرات، معتبرة أن التصدي لهذه الظاهرة مسؤولية جماعية تتقاسمها الدولة والأحزاب والمؤسسات والأسرة والمدرسة والمجتمع المدني والجالية المغربية عبر العالم، من أجل بناء مغرب يستثمر في الإنسان ويجعل من حماية شبابه أساساً للتنمية المستدامة.







