” ريف رس” 25 يوليوز 2026
انتشلت طواقم عدد من سفن الصيد في أعالي البحار، خلال الفترة الممتدة ما بين 14 و21 يوليوز 2026، اثنتي عشرة جثة لمهاجرين ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في المياه الواقعة جنوب مدينة الداخلة، في حادث مأساوي جديد يعكس المخاطر المتزايدة للهجرة غير النظامية عبر المحيط الأطلسي.
وجرى العثور على الجثث أثناء مزاولة البحارة لأنشطتهم الاعتيادية بمنطقة “بارباس” جنوب الداخلة، حيث رصدت عدة سفن صيد، في أوقات متفرقة، جثثاً طافية فوق سطح البحر، من بينها جثة امرأة، قبل أن تتمكن من انتشالها ونقلها إلى ميناء المدينة.
وعقب وصول السفن إلى الميناء، تم نقل الجثامين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بالداخلة، قصد إخضاعها للإجراءات الطبية والقانونية اللازمة، فيما باشرت مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقاً قضائياً لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية الضحايا.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الضحايا يُرجح أنهم كانوا على متن قارب يقل مهاجرين في وضعية غير نظامية، تعرض للغرق أو الانقلاب أثناء محاولته الإبحار نحو جزر الكناري أو إحدى الوجهات القريبة عبر المحيط الأطلسي.
وتعيد هذه الفاجعة تسليط الضوء على خطورة مسار الهجرة عبر الأطلسي، الذي يُعد من أكثر طرق الهجرة فتكاً في العالم، إذ تواصل الرحلات السرية حصد أرواح العشرات من المهاجرين سنوياً، رغم المخاطر الكبيرة التي تفرضها الظروف البحرية القاسية، في ظل إصرار كثيرين على المجازفة بحياتهم بحثاً عن مستقبل أفضل.






