” ريف رس ” 24 يوليوز 2026
تتجه أسعار النفط إلى تسجيل مكاسب أسبوعية قوية مع نهاية تعاملات اليوم الجمعة، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية بعد الهجمات التي استهدفت ناقلتي نفط في البحر الأحمر، إلى جانب تراجع إنتاج كازاخستان مؤقتاً إثر تعطل أحد أهم مسارات تصدير النفط.
وبحلول الساعة 01:26 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 72 سنتاً، أي بنسبة 0.72%، لتسجل 99.97 دولاراً للبرميل، إلا أنها لا تزال في طريقها لتحقيق مكاسب أسبوعية تبلغ نحو 13.5%.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 70 سنتاً، أو ما يعادل 0.76%، لتصل إلى 91.49 دولاراً للبرميل، مع توقعات بارتفاع أسبوعي يقدر بنحو 10.9%.
وكانت أسعار النفط قد سجلت قفزة ملحوظة خلال جلسة الخميس، إذ ارتفع خام برنت بنسبة 7% والخام الأميركي بنسبة 6.2% عند الإغلاق، فيما تجاوز سعر برنت حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، عقب إعلان جماعة الحوثي استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.
وأثارت هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة في مضيق باب المندب، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالمياً، كونه يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي ويأتي في المرتبة الثانية بعد مضيق هرمز من حيث أهمية شحنات النفط.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده ستحمل إيران المسؤولية عن أي هجمات جديدة تستهدف الملاحة أو إمدادات الطاقة، في إشارة إلى احتمال تصاعد التوترات في المنطقة.
من جانبه، أوضح توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة “آي جي”، أن الضغوط على طرق إمدادات الطاقة العالمية تتزايد مجدداً، ما يعزز حالة القلق في أسواق النفط.
وفي تطور آخر، أعلنت وزارة الطاقة في كازاخستان أن شركات النفط خفضت إنتاجها بشكل مؤقت بعد توقف محطة التصدير الرئيسية على البحر الأسود عن العمل، إثر هجمات يُشتبه في أن أوكرانيا نفذتها.
وكانت مصادر في قطاع الطاقة قد أفادت في وقت سابق بأن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين أوقف استقبال النفط القادم من كازاخستان بعد تعليق عمليات التحميل، وهو مسار يمر عبره نحو 2% من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام.
ورغم أن وزارة الطاقة الكازاخستانية لم تكشف عن حجم الخفض في الإنتاج، فإن مصادر مطلعة أشارت إلى أن أكبر حقل نفطي في البلاد قلص إنتاجه بأكثر من 50%، وهو ما يزيد من المخاوف بشأن تراجع المعروض العالمي واستمرار الضغوط على أسعار النفط.






