الرئيسية / وطنية / المغرب يعزز جاهزيته لمواجهة حرائق الغابات بأحدث طائرات الإطفاء
وطنية

المغرب يعزز جاهزيته لمواجهة حرائق الغابات بأحدث طائرات الإطفاء

2026-07-23 08:52 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس “ 23 يوليوز 2026

يواصل المغرب تعزيز قدراته في مجال مكافحة حرائق الغابات عبر تطوير أسطول الإطفاء الجوي التابع للقوات الملكية الجوية، الذي يعد من بين الأكثر تطورًا على مستوى إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، بفضل تنوع طائراته، وحداثة تجهيزاته، وسرعة تدخله في مختلف مناطق المملكة.

ومع حلول كل موسم صيف، يدخل الأسطول الجوي حالة تأهب قصوى للمساهمة في حماية أكثر من 9 ملايين هكتار من الغابات، ضمن منظومة وطنية متكاملة تضم القوات الملكية الجوية، والوقاية المدنية، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، إلى جانب السلطات المحلية.

ويضم الأسطول ثماني طائرات برمائية من طراز Viking Air CL-415، وثلاث طائرات Viking CL-515 من الجيل الجديد، بالإضافة إلى طائرتين من طراز C-130 Hercules مجهزتين بمنظومة MAFFS للإطفاء الجوي، فضلاً عن 10 طائرات Thrush S2R-T660 المخصصة لمكافحة الحرائق، وعدد من المروحيات التي توظف في مهام الاستطلاع والدعم والإخلاء عند الضرورة.

وتتميز الطائرات البرمائية بقدرات عملياتية متقدمة، إذ يمكنها التزود بنحو 6 آلاف لتر من المياه في أقل من 12 ثانية أثناء التحليق فوق البحار أو السدود أو البحيرات والأنهار، دون الحاجة إلى العودة للمطارات، ما يتيح تنفيذ طلعات متتالية وسريعة للسيطرة على الحرائق، خاصة في المناطق الجبلية والوعرة.

ويعود تأسيس سرب الإطفاء الجوي المغربي إلى سنة 2011، مع دخول أولى طائرات CL-415 الخدمة، بعدما كانت القوات الملكية الجوية تعتمد على طائرات C-130 Hercules المعدلة لإخماد الحرائق، قبل أن تشهد المنظومة تحديثًا متواصلاً باقتناء طائرات أكثر تطورًا وكفاءة.

وبفضل هذه الاستثمارات، أصبح المغرب ضمن قائمة محدودة من الدول التي تشغل طائرات CL-415، إلى جانب كندا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان وكرواتيا وتركيا وماليزيا، وهو ما يعكس الرهان الذي تضعه المملكة على تطوير قدراتها في حماية الثروة الغابوية والتصدي للكوارث الطبيعية.

وتكتسي هذه الإمكانيات أهمية متزايدة في ظل تنامي مخاطر حرائق الغابات الناتجة عن موجات الحرارة والتغيرات المناخية، حيث تراهن المملكة على منظومة جوية حديثة تقلص زمن الاستجابة، وتحد من الخسائر البيئية والاقتصادية، بما يعزز جاهزيتها لحماية غاباتها ومواردها الطبيعية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *