الرئيسية / وطنية / ازمة الماء بالحسيمة.. خلافات إدارية تؤجج الاحتقان والساكنة تبحث عن حلول
وطنية

ازمة الماء بالحسيمة.. خلافات إدارية تؤجج الاحتقان والساكنة تبحث عن حلول

2026-07-23 10:10 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 23 يوليوز 2026

مراسلة

لم تنجح التحولات التي عرفها قطاع توزيع الماء الصالح للشرب بإقليم الحسيمة في وضع حد للانقطاعات المتكررة التي تضرب عددا من الدواوير، بعدما عادت الأزمة لتطفو على السطح مع بداية الموسم الصيفي وارتفاع الطلب على هذه المادة الحيوية. وبينما تتزايد شكايات المواطنين وتتوسع رقعة المتضررين، تتداول معطيات محلية أن المشكل يتجاوز الأعطاب التقنية، ويرتبط بخلافات إدارية عمرت منذ فترة المكتب الوطني للماء الصالح للشرب واستمرت بعد انتقال القطاع إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن تدبير هذا الملف ما يزال رهين تباين في الرؤى بين مسؤولين على المستويين الإقليمي والجهوي، في وقت تتواصل فيه معاناة الساكنة مع انقطاعات تمتد، في بعض الدواوير، لساعات طويلة وأحيانا لأيام. ويأتي ذلك في فترة تعرف ضغطا متزايدا على شبكات التوزيع بفعل ارتفاع درجات الحرارة وعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ما يضاعف حجم الاستهلاك ويزيد من حدة الاحتقان.

وفي خضم هذا الوضع، تتوالى شكايات المواطنين ومراسلات المنتخبين المطالبة بتدخل عاجل لإنهاء الأزمة، غير أن مصادر محلية تؤكد أن المسؤولين الذين يتم التواصل معهم يوجهون الجميع إلى أن معالجة الملف تبقى بيد عامل الإقليم. ويعتبر متتبعون أن استمرار تبادل المسؤوليات دون قرارات ميدانية يزيد من تعقيد الوضع، ويؤخر إخراج حلول تنتظرها الساكنة منذ أكثر من موسم.

وتتجه الأنظار إلى مدى قدرة الشركة الجهوية متعددة الخدمات على تجاوز هذا الإرث، وطي صفحة الاختلالات التي رافقت تدبير القطاع خلال السنوات الماضية، خاصة مع تنامي مطالب الساكنة بضمان استمرارية التزود بالماء الصالح للشرب. ويؤكد متتبعون أن إنهاء الأزمة يمر عبر تدبير ميداني منسق يضع مصلحة المواطنين فوق أي اعتبارات إدارية أو خلافات داخلية، ويعيد الثقة في مرفق يعد من أكثر الخدمات ارتباطا بالحياة اليومية للسكان.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *