” ريف رس ” 18 يوليوز 2026
دافع الإطار الوطني بادو الزاكي عن مشاركة المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، معتبرا أن الانتقادات التي وُجهت إلى “أسود الأطلس” لا تعكس حقيقة الأداء الذي قدمه الفريق، بل ترتبط بارتفاع سقف تطلعات الجماهير بعد الإنجاز التاريخي الذي تحقق في مونديال قطر 2022، حين أصبح المغرب أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم.
وأوضح الزاكي أن المنتخب الوطني خاض أحد أصعب المسارات في البطولة، بالنظر إلى قوة المنتخبات التي واجهها منذ دور المجموعات، مؤكدا أن تقييم مشاركته يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مستوى المنافسين، وليس فقط النتيجة النهائية.
وأشار الناخب الوطني السابق إلى أن المنتخب المغربي استهل مشواره بمواجهة البرازيل، أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، قبل أن يواصل طريقه أمام منتخبات قوية، وهو ما جعل مشواره نحو الأدوار الإقصائية أكثر تعقيدا مقارنة بمنتخبات أخرى.
وفي المقابل، اعتبر الزاكي أن المنتخب الأرجنتيني استفاد من مسار أقل صعوبة نسبيا في طريقه إلى المباراة النهائية، مشيرا إلى أن اختلاف مستوى المنافسين الذين واجههم كل منتخب يجعل المقارنة المباشرة بين الطرفين غير منصفة.
وأضاف أن تقييم مشاركة أي منتخب في كأس العالم يجب أن يستند إلى طبيعة الخصوم وقوة المباريات التي خاضها، موضحا أن تجاوز منتخبات الصف الأول عالميا يتطلب مجهودا بدنيا وذهنيا استثنائيا، ويجعل بلوغ الأدوار المتقدمة أكثر صعوبة.
وأكد الزاكي أن الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022 غيّر نظرة الجماهير المغربية إلى المنتخب الوطني، إذ أصبحت المنافسة على الألقاب والوصول إلى الأدوار النهائية مطلبا دائما، وهو ما يفسر حجم الانتقادات التي ترافق أي تعثر، رغم التقارب الكبير في مستويات المنتخبات العالمية.
وختم الزاكي تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب المغربي رسخ مكانته بين كبار منتخبات العالم، داعيا إلى تقييم مشاركاته بموضوعية، انطلاقا من مجريات المنافسة وقوة الخصوم، لا بالاعتماد على النتائج المجردة، مشددا على أن ما يقدمه “أسود الأطلس” يعكس التطور الكبير الذي بلغته كرة القدم المغربية على الساحة الدولية.







