” ريف رس” 18 يوليوز 2026
سجلت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً في آخر جلسات التداول، مدفوعة باستمرار التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وما يثيره من مخاوف بشأن أمن إمدادات الخام وحركة الملاحة عبر الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز وباب المندب.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 22 سنتاً لتصل إلى 84.95 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ26 سنتاً مسجلاً 79.60 دولاراً للبرميل، وفق بيانات نقلتها وكالة رويترز.
ويعزو المتابعون هذا الارتفاع إلى استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران عقب الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع إيرانية، وما تبعها من ردود للحرس الثوري، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة المخاوف من احتمال تأثر حركة تصدير النفط من منطقة الخليج، التي تعد من أهم مناطق إنتاج وتصدير الخام في العالم.
ورغم هذه المخاوف، ظلت مكاسب الأسعار محدودة، بعدما أظهرت بيانات أمريكية تراجع مخزونات النفط الخام بنحو 1.7 مليون برميل فقط، وهو أقل من التوقعات التي رجحت انخفاضاً بنحو 2.6 مليون برميل. كما ارتفعت مخزونات نواتج التقطير بحوالي 4.6 ملايين برميل، وهو ما عزز الانطباع بأن الإمدادات لا تزال مستقرة نسبياً، مما حدّ من وتيرة صعود الأسعار.
ويرى محللون أن المسار المستقبلي لأسواق النفط سيظل رهيناً بتطورات الأوضاع الأمنية في منطقة الخليج، إذ إن أي اضطراب فعلي في حركة الملاحة أو تراجع في صادرات النفط قد يدفع أسعار خام برنت إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل.
وفي المقابل، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع التطورات الجيوسياسية، في انتظار اتضاح ما إذا كانت الأزمة ستتطور إلى اضطراب طويل الأمد في الإمدادات، أم أنها ستبقى ضمن نطاق التوترات السياسية والعسكرية دون تأثير مباشر على تدفقات النفط العالمية.




