الرئيسية / الناظور / العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تطالب بفتح تحقيق عاجل في تعثر مشروع مخيم بني شيكر بالناظور( صور)
الناظور

العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تطالب بفتح تحقيق عاجل في تعثر مشروع مخيم بني شيكر بالناظور( صور)

2026-06-30 13:20 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 30 يونيو 2026

يوسف بيلال

وجه المكتب المحلي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بفرع أزغنغان ملتمسًا إلى عامل إقليم الناظور، دعا فيه إلى التدخل العاجل من أجل فتح تحقيق إداري وتقني بشأن تعثر مشروع بناء مخيم الاصطياف بجماعة بني شيكر، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المرتبطة بهذا التعثر.

واستندت العصبة في ملتمسها الذي توصلت ” ريف رس ” بنسخة منه ، إلى عدد من المقتضيات الدستورية والقانونية، من بينها الفصول 1 و27 و154 و155 من دستور المملكة، إضافة إلى القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، ولا سيما المقتضيات المتعلقة بصلاحيات عمال الأقاليم في المراقبة الإدارية وتتبع المشاريع التنموية، فضلاً عن مقتضيات القانون رقم 54.05 المتعلق بمدونة سلوك الموظف العمومي ومبادئ المرفق العام، والمرسوم رقم 2.22.431 المنظم للصفقات العمومية.

وأكدت الهيئة الحقوقية أن مشروع بناء مخيم الاصطياف، التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب)، والذي تشرف على إنجازه المديرية الجهوية لجهة الشرق، يعد من المشاريع ذات المصلحة العامة، حيث رُصد له غلاف مالي يقدر بـ57.315.421,20 درهم، فيما حُددت مدة إنجازه في 15 شهرًا، وفق ما هو مثبت بلوحة الورش.

وأوضحت العصبة أن معاينة ميدانية قام بها أعضاء مكتبها المحلي كشفت عن ما وصفته بـ”اختلالات تقنية وإدارية” اعتبرتها مخالفة لمقتضيات قانون الصفقات العمومية، مشيرة إلى أن الأشغال تعرف توقفًا شبه تام، رغم مرور فترة زمنية كبيرة على انطلاق المشروع، في وقت لم يتجاوز فيه الإنجاز تشييد الهياكل الإسمنتية الأساسية، دون وجود مبرر قانوني ظاهر أو حالة قوة قاهرة تبرر هذا التأخر.

وأضافت أن المعاينة سجلت أيضًا وجود كميات كبيرة من مواد البناء والآليات مخزنة في العراء، ما يجعلها عرضة للتلف بفعل العوامل الطبيعية، وهو ما اعتبرته هدراً غير مباشر للمال العام والإمكانات المالية المرصودة للمشروع.

كما أشارت العصبة إلى غياب شروط السلامة المهنية داخل الورش، من خلال انعدام التشوير الوقائي وضعف إجراءات التأمين، معتبرة أن هذا الوضع يشكل خرقًا للقوانين المنظمة لسلامة أوراش البناء، ويعرض سلامة المواطنين والمارة للخطر.

وحملت الهيئة الحقوقية المسؤولية التعاقدية للمقاولة المكلفة بإنجاز المشروع، وهي شركة COTER SARL، بسبب التأخير المسجل في تنفيذ الأشغال، معتبرة في الوقت نفسه أن الجهة صاحبة المشروع تتحمل بدورها مسؤولية تقنية وإدارية في تتبع تنفيذ الصفقة ومراقبة مدى احترام المقاولة لدفتر التحملات.

وطالبت العصبة عامل الإقليم باتخاذ جملة من الإجراءات، في مقدمتها إصدار تعليمات مستعجلة لتأمين الورش وحماية المواد الأولية الموجودة به من التلف والضياع، إلى حين انتهاء لجنة مختلطة من مهامها.

كما دعت إلى تفعيل الصلاحيات الرقابية المخولة لعامل الإقليم بموجب القانون التنظيمي رقم 112.14، عبر إيفاد لجنة إقليمية مختلطة للقيام بمعاينة ميدانية رسمية، والوقوف على حجم الأشغال المنجزة مقارنة بالمدة الزمنية التي انقضت منذ انطلاق المشروع.

وطالبت الهيئة كذلك بفتح تحقيق إداري وتقني معمق لتحديد المسؤوليات المشتركة بين المقاولة صاحبة الصفقة والجهة المشرفة على تتبع المشروع، وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن عدم احترام بنود دفتر التحملات.

ومن بين المطالب التي تضمنها الملتمس أيضًا، إلزام صاحب المشروع بالكشف عن الوضعية المالية للصفقة، بما في ذلك قيمة الاعتمادات التي تم صرفها والوثائق المتعلقة بالمستحقات المالية، قصد التأكد من مدى مطابقة النفقات لحجم الأشغال المنجزة فعليًا على أرض الواقع.

كما دعت العصبة إلى تطبيق المقتضيات الزجرية المنصوص عليها في مرسوم الصفقات العمومية، وخاصة تفعيل غرامات التأخير، أو اللجوء إلى مسطرة فسخ الصفقة على نفقة المقاولة إذا ثبت تقصيرها في تنفيذ التزاماتها التعاقدية.

وفي السياق ذاته، شددت على ضرورة احترام مبدأ الشفافية والحق في الحصول على المعلومة، المنصوص عليه في الفصل 27 من الدستور، عبر تمكين الرأي العام والفاعلين المدنيين من المعطيات المتعلقة بأسباب تعثر المشروع والإجراءات المتخذة لمعالجة الوضع.

وختم المكتب المحلي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بفرع أزغنغان ملتمسه بالتعبير عن ثقته في تفاعل عامل إقليم الناظور مع هذه المطالب، بما يضمن حماية المال العام، وتكريس سيادة القانون، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع التنموية بالإقليم.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *