“. يف رس” 25 ماي 2026
شهدت زراعة الماريجوانا داخل الأراضي الإسبانية خلال السنوات الأخيرة توسعاً ملحوظاً، بعدما تحولت العديد من المناطق إلى فضاءات سرية لإنتاج هذا المخدر وترويجه نحو عدد من الدول الأوروبية، مستفيدة من الطلب المتزايد داخل السوق الأوروبية ومن تشديد الخناق على شبكات تهريب الحشيش المغربي.
ويرى متتبعون أن تشديد المراقبة الأمنية بالمسالك البحرية المغربية ، خاصة بالمناطق الشمالية وتحديدا سواحل الناظور ، ساهم في تراجع نشاط عدد من شبكات تهريب الحشيش نحو إسبانيا، بعدما أصبحت عمليات العبور أكثر صعوبة بفعل التنسيق الأمني والمراقبة البحرية المكثفة.
هذا الوضع دفع شبكات إجرامية داخل إسبانيا إلى الاستثمار بشكل أكبر في زراعة الماريجوانا داخل البيوت المحمية والمنازل المعزولة والمستودعات السرية، خصوصاً بالجنوب الإسباني، حيث يتم تجهيز مزارع متطورة تعتمد على تقنيات حديثة للإنتاج السريع والكثيف.
وأصبحت الماريجوانا الإسبانية تنافس بقوة داخل السوق الأوروبية، بعدما تحولت إسبانيا إلى نقطة إنتاج وتوزيع نحو دول مثل فرنسا وألمانيا وهولندا وبلجيكا، مستغلة سهولة النقل البري داخل الاتحاد الأوروبي مقارنة بعمليات التهريب البحري التقليدية القادمة من شمال المغرب.
كما تشير تقارير أمنية أوروبية إلى أن العديد من الشبكات الإجرامية غيرت أساليب نشاطها، حيث انتقلت من الاعتماد على الحشيش المغربي إلى الاستثمار في زراعة الماريجوانا محلياً داخل التراب الإسباني، بسبب الأرباح المرتفعة وتقليص مخاطر التهريب عبر البحر.
ورغم ذلك، تواصل السلطات المغربية والإسبانية حملاتها الأمنية المشتركة لمحاربة الاتجار الدولي في المخدرات، في ظل تنامي نشاط الشبكات العابرة للحدود وتطور أساليبها للالتفاف على المراقبة الأمنية.







