” ريف رس” 13 ماي 2026
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في المغرب، بدأت تتصاعد مخاوف محلية بإقليم الناظور من تسلل أسماء مثيرة للجدل إلى بعض اللوائح الانتخابية، في ظل تصاعد الحديث عن ارتباطها بشبكات المال غير المشروع، وعلى رأسها تجارة المخدرات.
وحسب المعطيات المتداولة على المستوى المحلي، فإن بعض الأسماء التي تحوم حولها شبهات الاتجار في المخدرات تسعى إلى ولوج العمل السياسي، مستغلة الانتخابات كفرصة لإعادة تقديم نفسها في صورة “فاعلين سياسيين” بدل ماضيها المثير للجدل.
هذه الظاهرة، التي لا تعتبر جديدة بالكامل، تعود للواجهة بقوة مع كل محطة انتخابية، حيث يتم توظيف الأموال الضخمة في الحملات الانتخابية بطرق ملتوية، تشمل استمالة الناخبين والتأثير على نتائج الاقتراع، ما يطرح تساؤلات جدية حول تكافؤ الفرص ونزاهة العملية الديمقراطية.
وعلى صعيد الناظور، افادت مصادر ” ريف رس ” أن الأمر لا يقتصر على الترشح المباشر، بل يمتد أيضاً إلى دعم مرشحين “واجهة” بهدف التحكم في القرار المحلي من خلف الستار، وهو ما يثير قلق الفاعلين المدنيين الذين يرون في ذلك تهديداً حقيقياً لمصداقية المؤسسات المنتخبة.
ويرى متتبعون أن خطورة هذه الممارسات تكمن في كونها قد تؤدي إلى اختراق المجالس المنتخبة من طرف شبكات تسعى أساساً لحماية مصالحها وتوسيع نفوذها، بدل خدمة الصالح العام، خاصة في ظل ما يوصف أحياناً بضعف آليات الرقابة وتتبع مصادر تمويل الحملات.
في المقابل، تتعالى الأصوات المطالبة بتشديد المراقبة على تمويل الانتخابات، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب رفع وعي الناخبين بخطورة التصويت على أساس المال أو المصالح الضيقة، بدل البرامج والكفاءة.
ويبقى الرهان الأساسي، وفق العديد من المتابعين، على وعي المواطنين وقدرتهم على التمييز بين من يسعى فعلاً لخدمة المنطقة، ومن يحاول استغلال السياسة كوسيلة لحماية أنشطة مشبوهة أو تبييض صورة الماضي.







