” ريف رس ” 13 ماي 2026
ياسر اليعقوبي
رغم اتساع جغرافية ومساحة مدينة الناظور خلال السنوات العشرين الأخيرة حتى باتت تسابق الزمن لاحتلال المراتب الأولى ضمن المدن المغربية الكبرى مساحة وسكانا ، إلا أنها تبقى المدينة الوحيدة التي تفتقر منذ إحداثها بمرسوم وزارة الداخلية إلى حديقة عمومية في وقت لازالت المدينة التي تحتل الرتبة الثانية في الجهة الشمالية الشرقية والرتبة الأولى بمنطقة الريف من حيت المساحة وعدد السكان ، تفتقر لمساحة خضراء حقيقية كما هو الحال في وجدة حيث تتموقع حديقة لالة عائشة ، في وقت تتوفر مدينة الناظور على حدائق صغيرة يغلب عليها الاسمنت أكثر من الأشجار كما هو الحال في ساحة الشبيبة التي تستقطب يوميا مئات الأسر لا تجد من سبيل في التجول داخلها بسبب انتشار ألعاب الأطفال من سيارات كهربائية تعيق الاستجمام والتجول داخلها و يحرم آخرين من الاستمتاع بالطبيعة المفقودة أصلا، حيث الأشجار على قلتها حوْلها إلى ما يشبه بالصحراء في بيئة ماطرة .
بيد أن اللوم أيضا يعود لوكالة مارشيكا حيث اقتصرت مشاريعها على الكورنيش والشاطئ الاصطناعيين ولم تضع ضمن خططها إحداث حديقة كبرى بالمدينة تشمل غابة اصطناعية بدل التفكير في إحداث نهر صناعي في حي الناظور الجديد والذي وأد في مهده ، وهو أمر بالغ الخطورة من أن تبقى مدينة الناظور خلال العشر سنوات القادمة أيضا سجينة بين البنايات الإسمنتية التي بدأت بالفعل بالتناسل في كافة اتجاهاتها وهو ما يدفع للسؤال عن خطط جماعة الناظور في المجال البيئي وتفعيل آلية عمل حقيقية للتفكير جديا بحديقة كبرى بالمدينة تشمل غابة اصطناعية بمرافقها السياحية لاستقطاب السياح هذا إن كان مسؤولي الناظور لهم رؤية مستقبلية ناجحة وناجعة في المجال السياحي.







