” ريف رس” 9 ماي 2026
يشهد المغرب خلال السنوات الأخيرة موجة متواصلة من ارتفاع أسعار المحروقات، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والاقتصادية، بل وحتى بين عموم المواطنين الذين باتوا يتحملون عبء هذه الزيادات في حياتهم اليومية. وفي خضم هذا الجدل، يوجّه جزء من الرأي العام أصابع الاتهام إلى عزيز أخنوش، باعتباره رئيساً للحكومة، وأيضاً فاعلاً بارزاً في قطاع المحروقات.
ويرى منتقدو هذا الطرح أن الجمع بين المسؤولية السياسية والارتباط السابق بقطاع المحروقات يطرح إشكال تضارب المصالح، خاصة في ظل غياب سقف واضح للأسعار بعد تحرير القطاع سنة 2015. ويعتبر هؤلاء أن الحكومة لم تتدخل بالشكل الكافي لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، مكتفية بتبريرات مرتبطة بالسوق الدولية وتقلبات أسعار النفط.
في المقابل، تؤكد الحكومة أن أسعار المحروقات تخضع لعوامل خارجية، من بينها تقلبات السوق العالمية، وتكاليف النقل والتكرير، إضافة إلى تأثيرات الأزمات الدولية. كما تشير إلى أن تحرير الأسعار كان خياراً استراتيجياً لتخفيف العبء عن ميزانية الدولة، مع الإبقاء على دعم بعض المواد الأساسية الأخرى.
وبين هذا وذاك، يبقى المواطن المغربي الحلقة الأضعف، حيث تنعكس أي زيادة في أسعار الوقود بشكل مباشر على أسعار النقل والمواد الاستهلاكية، مما يفاقم من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية. كما تتعالى أصوات تطالب بإعادة النظر في سياسات تسقيف الأسعار أو تعزيز دور مجلس المنافسة لضمان شفافية أكبر في تحديد الأسعار.
في النهاية، يظل ملف المحروقات في المغرب معقداً ومتشعباً، تتداخل فيه اعتبارات اقتصادية وسياسية.






