الرئيسية / صحة وعلوم / فيروس هانتا يعود إلى الواجهة ومنظمة الصحة العالمية تدعو إلى اليقظة (فيديو)
صحة وعلوم

فيروس هانتا يعود إلى الواجهة ومنظمة الصحة العالمية تدعو إلى اليقظة (فيديو)

2026-05-09 10:02 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ”  9 ماي 2026

عاد فيروس هانتا إلى واجهة الاهتمام الصحي العالمي، عقب تسجيل بؤرة إصابات مرتبطة بسفينة سياحية، ما دفع منظمة الصحة العالمية وعددا من الهيئات الصحية الأوروبية والأمريكية إلى تتبع الوضع وتحديث معطياتها بشأن طرق العدوى وسبل الوقاية. ورغم أن المرض يعد نادرا، إلا أن خطورته تكمن في إمكانية تطوره، في بعض الحالات، إلى مضاعفات تنفسية أو كلوية حادة.

ويؤكد خبراء الصحة أن فيروس هانتا ليس فيروسا واحدا، بل عائلة من الفيروسات التي تحملها بعض أنواع القوارض، وقد تتسبب في مرضين رئيسيين، هما متلازمة هانتا الرئوية، وهي مرض تنفسي خطير، والحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية، التي تؤثر على الكليتين وتنتشر بشكل أكبر في أوروبا وآسيا.

وجاء تجدد الاهتمام بالفيروس بعد إعلان منظمة الصحة العالمية، بتاريخ 8 ماي 2026، عن تسجيل ثماني حالات مرتبطة برحلة بحرية، بينها ثلاث وفيات، فيما أكدت التحقيقات الصحية تسجيل ست حالات مؤكدة وحالتين محتملتين، مع اعتبار الخطر العام على السكان منخفضا إلى حدود الساعة.

وتنتقل العدوى أساسا عبر ملامسة بول أو براز أو لعاب القوارض المصابة، أو استنشاق غبار ملوث بهذه الإفرازات، خاصة أثناء تنظيف أماكن مغلقة أو مهجورة تنتشر فيها القوارض. ولا ينتقل الفيروس عادة بين البشر، باستثناء حالات محدودة مرتبطة بنوع “أنديز”، الذي سُجل بشأنه انتقال محدود بين الأشخاص في ظروف خاصة.

وتتشابه الأعراض الأولى للمرض مع أعراض الإنفلونزا، وتشمل الحمى، التعب الشديد، آلام العضلات، الصداع، الدوار، القشعريرة، الغثيان، القيء وآلام البطن، غير أن بعض الحالات قد تتطور لاحقا إلى ضيق في التنفس أو فشل رئوي حاد، بينما قد تصاب حالات أخرى بمضاعفات كلوية خطيرة.

ورغم عدم وجود علاج نوعي مباشر أو لقاح شائع ضد الفيروس، فإن التدخل الطبي المبكر والرعاية الداعمة داخل المستشفى يرفعان بشكل كبير من فرص النجاة، خاصة عبر دعم التنفس، ومراقبة وظائف الكلى، والتعامل السريع مع المضاعفات المحتملة.

وتوصي الهيئات الصحية الدولية بالوقاية عبر مكافحة القوارض، وسد المنافذ التي قد تدخل منها إلى المنازل والمخازن، وتخزين الطعام بشكل محكم، مع الحرص على تهوية الأماكن المغلقة قبل تنظيفها، وترطيب فضلات القوارض بمطهر مناسب بدل كنسها مباشرة لتفادي إثارة الغبار الملوث.

ويشدد المختصون على ضرورة طلب المساعدة الطبية فور ظهور أعراض حمى أو إرهاق شديد أو ضيق في التنفس بعد التعرض المحتمل للقوارض أو تنظيف أماكن ملوثة، مع إخبار الطبيب بأي مخالطة محتملة أو سفر حديث إلى منطقة سجلت إصابات.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الوضع الحالي لا يشير إلى وباء عالمي جديد، مشددة على أن أفضل وسيلة للتعامل مع الموضوع هي الوعي والوقاية، لا الهلع أو التهويل.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *