” ريف رس” 8 ماي 2026
مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، عادت بعض الوجوه التي يطلق عليها ”تجار الدين” إلى التحرك بالعاصمة الرباط ، في محاولة لاستعادة مواقعها داخل المشهد السياسي، مستعملة نفس الخطاب الذي يمزج بين الدين والعمل السياسي مستغلة فضية فلسطين والحرب على ايران لاستمالة فئات واسعة من المواطنين.
وتفيد معطيات متطابقة أن هذه التحركات تتم عبر لقاءات تواصلية وخطابات موجهة تستغل الحس الديني لدى المواطنين، حيث يتم تقديم وعود ذات طابع أخلاقي وإصلاحي، في مقابل تغييب النقاش الحقيقي حول البرامج التنموية والاقتصادية القادرة على تحسين أوضاع المواطنين.
ويرى متتبعون أن هذه الفئة، التي سبق أن حظيت بفرص تدبير الشأن العام،أقهرت المواطن المغربي و لم تقدم حصيلة ترقى إلى مستوى التطلعات، بل ساهمت، بحسب منتقديها، في تعميق الإحباط لدى فئات عريضة من الشعب المغربي، خاصة في ظل استمرار التحديات الاجتماعية والاقتصادية.
في المقابل، يدعو فاعلون سياسيون وحقوقيون إلى ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي، والتصدي لكل أشكال الاستغلال السياسي للدين، مؤكدين أن المرحلة تتطلب نقاشاً عقلانياً يرتكز على البرامج والإنجازات بدل الشعارات.
ويبقى التحدي الأكبر أمام الناخب المغربي هو الاختيار الواعي والمسؤول، بعيداً عن كل أشكال التأثير العاطفي أو التوظيف الإيديولوجي، بما يضمن إفراز مؤسسات منتخبة قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين وتحقيق التنمية المنشودة.







