الرئيسية / مساحة حرة / عقلية القطيع الرقمي… خطر يهدد صحتنا وحياتنا
مساحة حرة

عقلية القطيع الرقمي… خطر يهدد صحتنا وحياتنا

2026-05-08 17:06 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 8 ماي 2026

مصطفى تلاندين يكتب..

في زمن أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي المصدر الأول للمعلومة عند الكثيرين، صار البعض يصدق كل من يتحدث بثقة، أو يستعرض كلمات مقنعة، أو يجمع آلاف المتابعين والمشاهدات. لكن الحقيقة المؤلمة أن ليس كل من يتحدث عن الصحة خبيراً، وليس كل نصيحة منتشرة صحيحة أو آمنة.
حذاري يا مريض السكري من التوقف عن استعمال الأنسولين فقط لأن شخصاً على الإنترنت قال إنه “سم”، أو ادعى أنه يمكن تعويضه بوصفة شعبية.
وحذاري يا مريض القصور الكلوي من ترك حصص تصفية الكلي بسبب فيديو مجهول المصدر يعدك بالشفاء السريع.
وحذاري يا من تتناول دواءً بانتظام أن توقف علاجك دون استشارة طبيب مختص.
وحذاري أيضاً يا من يتابع حصص علاج السرطان أن يتركها أو يتهاون فيها بسبب نصائح عشوائية أو ما يسمى بـ”الطب البديل” دون استشارة الطبيب، لأن ذلك قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، وقد يهدد الحياة
صحيح أن هناك أخطاء في بعض الأنظمة الغذائية… وصحيح أن هناك من يستغل المرضى ويتاجر بآلامهم… لكن هذا لا يعني أن نرمي الطب والعلاج جانباً، أو أن نغامر بصحتنا اعتماداً على آراء عشوائية ومعلومات غير موثوقة.
للأسف، أصبح البعض يدخل إلى صفحات ومجموعات تتحدث عن الأدوية والعلاجات وهو يفتقر إلى المعرفة الطبية، فيخرج منها خائفاً أو مقتنعاً بأفكار قد تدمر صحته وصحة أسرته.
الصحة ليست مجالاً للتجارب، ولا مكاناً لتصديق كل ناعق. العلاج يحدده الطبيب، والمتابعة تكون مع المختصين، أما مواقع التواصل فليست دائماً مصدراً آمناً للمعلومة.
لقد ابتُلينا بعقلية “القطيع الرقمي”، حيث ينساق البعض وراء الإشاعات والوصفات الوهمية دون تفكير أو تحقق، وعواقب ذلك قد تكون خطيرة، بل قاتلة أحياناً.
كن واعياً… اسأل أهل الاختصاص… ولا تجعل منشوراً أو فيديو يقرر مصير صحتك وحياتك.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *