” ريف رس ” 2 ماي 2026
تواصل أسعار بيض الاستهلاك في الأسواق المغربية تسجيل تراجع حاد وُصف بـ“التاريخي”، حيث انخفض ثمن البيضة إلى حدود 0.50 درهم، فيما بلغ سعر “البلاتو” (30 بيضة) نحو 16 درهماً، بعد أن كانت الأسعار قد وصلت سابقاً إلى حوالي 1.50 درهم للحبة. ورغم ما قد يبدو مكسباً للمستهلك، فإن هذا الانخفاض السريع بات يثير حالة من القلق والتساؤلات حول أسبابه الحقيقية.
ويرى متتبعون أن هذا التراجع قد يكون مرتبطاً بطرح كميات كبيرة من المخزون في الأسواق، في محاولة لتفادي تلفها، خاصة في ظل تراجع الطلب خلال الفترة الأخيرة. كما يُرجح أن يكون لتغير سلوك الاستهلاك دور في هذه الوضعية، حيث ساهمت دعوات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى التقليل من استهلاك البيض والدواجن في خلق فائض ملحوظ.
في المقابل، تزداد مخاوف المستهلكين بسبب غياب معطيات واضحة حول تواريخ الإنتاج والصلاحية، إذ لا يتم في كثير من الحالات طبع هذه المعلومات على قشرة البيض، ما يجعل من الصعب التأكد من جودته وسلامته، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة التي قد تسرّع من فساده.
وأمام هذه المعطيات، يلجأ عدد من المواطنين إلى اتخاذ احتياطات إضافية، مثل فحص البيض قبل استعماله، في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المختصة حول أسباب هذا الانخفاض المفاجئ ومدى ارتباطه بجودة المنتوج المعروض.
ويؤكد مهنيون أن استقرار السوق يظل رهيناً بتحقيق التوازن بين العرض والطلب، وتعزيز الشفافية في سلاسل الإنتاج والتوزيع، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على ثقة السوق الوطنية.







