الرئيسية / العالم / سواحل غرب إفريقيا… ممرات خفية لتجارة الكوكايين نحو أوروبا
العالم

سواحل غرب إفريقيا… ممرات خفية لتجارة الكوكايين نحو أوروبا

2026-05-02 09:43 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 2 ماي 2026

تشهد سواحل غرب إفريقيا في السنوات الأخيرة تصاعدًا لافتًا في نشاط تهريب الكوكايين، حيث تحولت المنطقة إلى محطة رئيسية ضمن مسارات الاتجار الدولي بالمخدرات القادمة من أمريكا اللاتينية في طريقها نحو أوروبا. هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة عوامل جغرافية وأمنية معقدة جعلت من هذه السواحل بيئة ملائمة لنشاط الشبكات الإجرامية.

تُعد دول مثل غينيا بيساو والسنغال وغينيا من أبرز النقاط التي تستغلها عصابات التهريب، نظرًا لامتداد سواحلها وصعوبة مراقبتها بشكل كامل. كما أن ضعف الإمكانيات اللوجستية والأمنية في بعض هذه الدول يفتح المجال أمام شبكات منظمة لاستغلال الثغرات.

تعتمد هذه الشبكات على وسائل متعددة، أبرزها القوارب السريعة والسفن الصغيرة التي تنطلق من سواحل البرازيل وكولومبيا، محملة بشحنات الكوكايين، قبل أن تتوقف في نقاط محددة بسواحل غرب إفريقيا لإعادة توزيعها. بعدها يتم تهريب المخدرات عبر طرق برية أو بحرية نحو شمال إفريقيا، خاصة عبر المغرب، باعتباره بوابة قريبة من أوروبا.

وتشير تقارير دولية إلى أن بعض الجماعات الإجرامية العابرة للحدود، بل وحتى شبكات مرتبطة بتنظيمات مسلحة، أصبحت تعتمد على عائدات هذا النشاط لتمويل عملياتها، مما يزيد من تعقيد الظاهرة وخطورتها على الأمن الإقليمي والدولي.

في المقابل، كثفت عدة دول أوروبية تعاونها الأمني مع دول غرب إفريقيا، عبر تقديم الدعم التقني والتدريب، في محاولة للحد من هذه الظاهرة. كما تلعب منظمات دولية مثل الإنتربول دورًا محوريًا في تنسيق الجهود وتبادل المعلومات الاستخباراتية.

ورغم هذه الجهود، لا تزال سواحل غرب إفريقيا تمثل حلقة ضعيفة في منظومة مكافحة تهريب المخدرات، ما يستدعي تعزيز المراقبة البحرية، وتقوية قدرات الدول المعنية، إلى جانب معالجة الأسباب العميقة مثل الفقر والهشاشة الاقتصادية التي تستغلها شبكات التهريب لتوسيع نشاطها.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *