” ريف رس” 1 ماي 2026
دعت كونفدرالية الصيادلة بالمغرب إلى تمكينها من الاطلاع على التعديلات التي طالت مشروع المرسوم المتعلق بمسطرة تحديد أثمنة الأدوية، في خطوة تروم المساهمة في تجويد هذا النص التنظيمي وضمان تحقيق توازن حقيقي بين مختلف المتدخلين.
وأكدت الهيئة المهنية أن هذا الطلب يأتي في إطار حرصها على تقديم ملاحظات تقنية ومهنية من شأنها التوفيق بين حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان استدامة صناديق التأمين، والحفاظ على استقرار شبكة الصيدليات الوطنية باعتبارها مرفقاً صحياً للقرب وعنصراً أساسياً في المنظومة الصحية.
وفي مراسلة وجهتها إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أوضحت الكونفدرالية أن مبادرتها تستند إلى ما تضمنه تقرير مجلس المنافسة الأخير، والذي سجل اختلالات جوهرية في المشروع، خاصة استمرار بعض الإشكالات البنيوية المرتبطة بمرسوم سنة 2013، في ظل غياب إجراءات مواكبة فعالة، ما انعكس سلباً على التوازن الاقتصادي للصيدليات وهدد عدداً منها بالإفلاس.
ورغم تثمينها للجهود المبذولة لإصلاح سياسة تسعير الأدوية وترشيد نفقات التأمين، شددت الكونفدرالية على أن أي تعديل مرتقب لن يحقق أهدافه المرجوة إلا عبر اعتماد مقاربة تشاركية فعلية تُشرك مختلف الفاعلين، وفي مقدمتهم الصيادلة، بالنظر إلى تأثرهم المباشر بتداعيات هذا الإطار التنظيمي.
واعتبرت نقابات الصيادلة أن هذا الورش الإصلاحي يكتسي أهمية استراتيجية، نظراً لارتباطه الوثيق بتوازن المنظومة الدوائية الوطنية، مؤكدة أن استقرار الصيدليات يظل عاملاً حاسماً لضمان ولوج المواطنين إلى الأدوية بشكل منتظم وآمن.






