الرئيسية / فن و ثقافة / الريفية حليمة بن حدو: أول مغربية تنشر رواية بالفرنسية
فن و ثقافة

الريفية حليمة بن حدو: أول مغربية تنشر رواية بالفرنسية

2020-06-23 17:10 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 23 يونيو 2020


كتب / سعيد عاهد 

سنة 1982 فقط، ولجت الكتابة المغربية بصيغة المؤنث مجال الرواية باللغة الفرنسية. وقد تحقق هذا السبق بفضل حليمة بن حدو وروايتها «عائشة المتمردة» الصادرة ضمن منشورات مجلة «جون أفريك».

ورغم أن المنتمية للطائفة اليهودية المغربية ” إليزا شيمنتي” كانت قدر نشرت، قبل سليلة آل بن حدو، «نساء مغربيات» ?1935، أساطير ومحكيات?، و»في قلب الحريم» ?1958، رواية? و»أساطير مغربية» ?1959?، فعمل صاحبة «عائشة المتمردة» اعتبر أول فتح نسائي لمغربية مسلمة في مجال الكتابة الروائية بلغة المستعمر السابق.
لم تبخل أسبوعية «جون أفريك»، ناشرة المتن الروائي، على العمل بالمديح والترويج، خاصة أن موقعته كانت حينها شابة مصابة بشلل الأطفال في نصفها السفلي. وقد كتبت المجلة في هذا السياق أن الكتاب «يعتبر الأكثر مبيعا في المغرب حاليا ?1983? من بين المؤلفات المندرجة ضمن الأدب المغربي المكتوب بالفرنسية».
الرواية تسرد، عبر 336 صفحة، قصة حب مجالها منطقة الريف المغربية إبان الاحتلال الإسباني، وفي متنها تقاوم عائشة من أجل ذويها، لكن هؤلاء سيلفظونها بسب تبنيها من طرف مشغلهم الإسباني. وإذا كانت المؤلفة قد مزجت الخيال بالواقع في عملها، فإن قد ذهبت إلى التصريح بأن: «عائشة هي البطلة، أما المتمردة فهي أنا».
وحسب النقاد، فالرواية هذه تتضمن «كل ندوب الحماية. الموت، المعيش، الخوف والعوز، جميعها تيمات حاضرة في العمل. وقد أججت الإعاقة رغبة الكاتبة في تجاوز ذاتها».
ولحليمة أسطورة شخصية تستحق أن تروى لقياس مدى مقاومتها الذاتية وتمردها الشخصي على واقع حال لم يكن سهلا تجاوزه في مغرب تلك الحقبة.
ازدادت بنت الوالدين المغربيين في مدينة وهران يوم 6 مارس 1954،  “من اصول ريفية” لتصاب في ربيعها الحادي عشر بالشلل النصفي، ما سيمنعها من التردد على المدرسة ويجبرها على الانقطاع عن الدراسة. لكنها ستتسلح بما يكفي من الإصرار والإقدام لمقاومة المرض وترك المقاعد المدرسية متسلحة بالإدمان على القراءة.
في سنة 1973، سترحل رفقة الأسرة إلى مدينة وجدة أولا، قبل الاستقرار بضواحي بلدة العروي بالناضور. وهناك ستستغرق في كتابة «عائشة المتمردة»، لتبعث بنسخة منها، بعد وضع نقطة الختم على أحداثها، للمجلة الصادرة في فرنسا والمتخصصة في الشؤون الإفريقية التي لن تتردد في طبعها ضمن منشوراتها.
ومنذ ذاك، لم تتوقف المغربية، التي انتقلت إلى فرنسا حيث تقطن في ناحية باريس، عن الكتابة، متعاطية أيضا لممارسة هواية أخرى تسكنها حد الشغف، هي الرسم. وقد صدرت لها في سنة 2010 رواية ثانية موسومة ب «عزة نفس الوالد» ?دار النشر لارماتان

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *