” ريف رس ” 4 مارس 2026
بقلم : محمد بوتخريط ـ هولندا
لشهر رمضان بهولندا طعم خاص طعم لا يدركه إلا من عاشه أو من عاينه..
يبذل المغاربة هنا قصارى جهدهم، وفقا للإمكانيات المتاحة لهم، للحرص على خلق أجواء عائلية كما هو الشأن في المغرب وكذلك حرصا على أن يمر شهر رمضان الكريم في ظل ظروف تساعدهم على تحقيق مقاصده وأداء فرائضه على أكمل وجه.
ورغم خلو الأماكن والشوارع هنا من أي مظاهر خارجية توحي باستثنائية هذا الشهر الكريم, نجد المساجد تعكس بوضوح استثنائية وأهمية هذا الشهر لدى غالبية المغاربة على اختلاف أعمارهم..
وتشهد هذه المساجد بهولندا التي يزيد عددها عن الاربعمائة مسجدا إقبالا كبيرا ، حيث تغص جنباتها، خصوصا في صلاة العشاء والتراويح.
لكن ما ينقصنا هو قليل من “النظام”..ان نحترم انفسنا ونحترم الجيران ..فالنظام العام هنا تحكمه قوانين لا يجرؤ أي على تجاوزها أو تخطيها،وإن فعل فالقانون والعاملون عليه وعامة الناس يقفون بالمرصاد له محاسبين وزاجرين..
ولكننا نحن نفعل !! خاصة في هذا الشهر الفضيل.. مع التوافد الكبير للمصلين على المساجد تعود من جديد بعض مظاهر الفوضى الى محيط هذه المساجد ما يحدث احيانا ازعاجا وضررا للساكنة القريبة منها…كما للمصلين انفسهم..وذلك من خلال انتشار ظاهرة الازدحام المروري في محيط المساجد، ووقوف سيارات بعض المصلين بصورة عشوائية، سواء فوق الأرصفة أو خلف المركبات ما يعيق خروجها خاصة في أوقات صلاة التراويح ، مما يعيق حركة السير والمرور أمام الآخرين.
صحيح هي ظاهرة تعرفها الكثير من المساجد وفي اماكن ودول عديدة ولا تقتصر فقط على هنا او مكان بعينه لكننا وهنا وعلى الاقل ان نتعلم النظام من اهل “الدار”.. والنظام العام هنا تحكمه قوانين لا يجرؤ أي على تجاوزها أو تخطيها .
قد تبدو المقارنة ربما ظالمة …لكن “النظام” لا يبقى مستحيلا إذا ما أردنا أن نكون مثلهم، وإذا صدقنا مع أنفسنا وتساءلنا ما الذي ينقصنا لنكون مثلهم؟ عندها ربما نتفوق عليهم ..وذلك فقط عندما ننتصر على أنفسنا ونحسن تثقيفها بدرجة تجعلنا نرتقي بأنفسنا …
رمضان مبارك .. كل عام وأنتم مطمئنين سالمين. كل عام وأنتم إلى الرقي أقرب..






