الرئيسية / صحة وعلوم / فيروس “ميرس”: المغرب لا يواجه خطرا مباشرا
صحة وعلوم

فيروس “ميرس”: المغرب لا يواجه خطرا مباشرا

2026-01-05 08:59 4 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 5 يناير 2026

وكالات

مع اقتراب ذروة رحلات العمرة في شهر رمضان، واستضافة المغرب لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، يجد المغرب نفسه في قلب فترة تشهد حركة تنقل كثيفة. وفيما يتعلق بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV)، يطمئن الخبراء المغاربة بأن الفيروس لا يزال نادرا ولا ينتقل بسهولة بين البشر، ويتركز انتشاره في الشرق الأوسط. وبالتالي، فإن الخطر على المملكة محدود، شريطة اتباع قواعد النظافة وتجنب مخالطة الحيوانات المعرضة للخطر.


و دعت منظمة الصحة العالمية، مؤخرا، إلى توخي الحذر الشديد من فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV)، وهو فيروس معروف بشدته وسرعة انتشاره، إلا أن انتشاره لا يزال محدودا جغرافيا. ويأتي هذا التحذير في وقت بالغ الحساسية بالنسبة للمغرب، حيث يتزامن مع وصول آلاف الزوار لحضور بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، التي تقام في الفترة من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026، ومع اقتراب مواعيد أداء العمرة خلال شهري شعبان ورمضان.


في ظل هذه التنقلات الجماعية واختلاط السكان، يبرز التساؤل حول المخاطر الصحية المحتملة. هل ينبغي على المغرب أن يقلق؟ يقدم خبراء بعض الإجابات، وهي مطمئنة بشكل عام.


و يشير البروفيسور سعيد متوكل، الخبير في التخدير والعناية المركزة، إلى أن فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) ينتمي إلى عائلة فيروسات كورونا، تماما مثل فيروس سارس الذي ظهر في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية، أو فيروس سارس-كوف-2، المسبب لجائحة كوفيد-19. ويوضح قائلا: “مع ذلك، يختلف فيروس ميرس في طريقة انتقاله وشدة أعراضه”.


و ينتقل هذا الفيروس، الذي تم اكتشافه لأول مرة في الشرق الأوسط، في البداية من الحيوانات إلى البشر. وتعتبر الخفافيش الخزان الأصلي للفيروس، بينما تلعب الجمال العربية دورا محوريا في نقله إلى البشر. ويشرح المتخصص قائلا: “تحدث العدوى بشكل أساسي من خلال الاتصال المباشر بالجمال العربية أو من خلال تناول منتجاتها، وخاصة الحليب أو اللحوم عندما لا يتم طهيها أو بسترتها بشكل صحيح”.


السمة المميزة لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS) هي ارتفاع معدل الوفيات. ويؤكد البروفيسور موتاوكيل قائلا: “قد يموت حوالي 35% من المصابين، وغالبا ما يكون ذلك نتيجة فشل تنفسي حاد. يتناقض هذا المعدل الخطير بشكل حاد مع العدد المحدود نسبيا للحالات المسجلة عالميا، ولكنه يبرر المراقبة الدقيقة من قبل السلطات الصحية الدولية.


سريريا، تظهر متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS) في البداية بأعراض تنفسية غير محددة، والتي قد تشتبه بأعراض عدوى فيروسية شائعة أخرى. ولا يتطور المرض إلى أشكال حادة إلا لاحقًا، وتتميز بضيق تنفس شديد يستدعي دخول المستشفى، لا سيما لدى كبار السن أو المصابين بأمراض مزمنة.


يوجد انتقال للعدوى من إنسان لآخر، ولكنه يبقى نادرا ومحدودا. ويحدث بشكل رئيسي في سياقات الاتصال الوثيق والمطول، داخل الأسر أو في مرافق الرعاية الصحية. ويوضح البروفيسور متوكل، مسلطا الضوء على عنصر أساسي في السيطرة على انتشار الفيروس، قائلا: “لا يصبح المصابون ناقلين للعدوى إلا بعد ظهور أعراض تنفسية، مما يسمح بتحديدهم وعزلهم بسرعة”.


حتى الآن، لا يوجد لقاح أو علاج محدد لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS). ولذلك، تعد الوقاية والتشخيص المبكر وعزل الحالات المشتبه بها الاستراتيجيات الرئيسية لمكافحة هذا المرض.


و بحسب الدكتور الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والأنظمة الصحية، فإن الوضع الراهن لا يستدعي أي قلق خاص بالنسبة للمغرب. ويوضح قائلا: “إن اختلاط السكان يشكل دائما خطرا على الصحة العامة بشكل عام، ولكن ليس تحديدا فيما يتعلق بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS)”.


و يؤكد مجددا أن انتقال الفيروس يرتبط بشكل أساسي بالتواصل مع الجمال أو مع المرضى الذين تظهر عليهم الأعراض. ​​وشدد على أن “انتقال العدوى من إنسان إلى آخر منخفض ويتطلب اتصالا وثيقا ومطولا، مما يحد بشكل كبير من المخاطر في الأحداث الرياضية أو التجمعات الكبيرة”. كما يوضح المختص أنه لم يتم الإبلاغ عن أي طفرات حديثة للفيروس، وهو عامل مطمئن فيما يتعلق بقدرته الحالية على الانتشار.


وفيما يتعلق ببطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، أوضح الدكتور حمضي قائلا: “لا يوجد فيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS) في أفريقيا، ولم يتم تسجيل أي حالات في المغرب. لذلك، لا يوجد خطر محدد مرتبط بهذا الحدث”.


مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *