الرئيسية / مساحة حرة / حين تعود الذاكرة إلى الحرم الجامعي… أسئلة الماضي في مرايا الحاضر
مساحة حرة

حين تعود الذاكرة إلى الحرم الجامعي… أسئلة الماضي في مرايا الحاضر

2025-12-29 18:14 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 29 دجنبر 2025

الأستاذ محمد بوزكو يكتب..

عدتُ إلى الكلية بعد اكثر من ثلاثين سنة…

لم أعد لكلية الحقوق في وجدة حيث درستُ… عدتُ لكلية سلوان لأصور بعض مشاهد من مسلسل “زهور في الظل”… tilullucin deg umaru…

اتخذنا الإجراءات الإدارية اللازمة مع رئيس الجامعة وعميد الكلية اللذان رخصا لنا التصوير مشكورين…

كان في استقبالنا يوم التصوير بعض الأساتذة الذين أبانوا لنا عن حسن استقبالهم، واستحسانهم لهذه المبادرة ووفروا لنا جميع فضاءات التصوير…

كانت السماء تمطر… صورنا مشهدا داخل مكتب أستاذ… ثم خرجنا لنصور بعض المشاهد في ساحة الكلية جهة مكاتب الأساتذة، بعد أن هدأت الأمطار…

ونحن نتهيأ لتصوير مشهد ثانٍ… قدم إلينا بعض الطلبة ينتمون لفيصل الطلبة قالوا أنهم ينتمون لفصيل الطلبة القاعديين -الكراس- ومعهم بعض الأفراد من الحركة الثقافية الأمازيغية… وطلبوا منا بكل أدب أن نتوقف عن التصوير… لأن لديهم موقف من القنوات التلفزية الرسمية اللواتي يرفضن تغطية نضالاتهم حسب تصريحهم…

في رمشة عين عادت ذاكرتي لأواخر الثمانينات… يوم كنت من المتعاطفين مع الكراس في موقع وحدة…

ابتسمتُ وقلتُ في نفسي لو كنتُ هنا بينهم الآن ربما اتخذتُ نفس الموقف…

لكن سرعان ما استفزني سؤال تبادر إلى ذهني…

كيف لم تتغير المواقف والعقليات بعد كل هذه السنين!؟… كيف يمكن لنا ان نستمر في التفكير بنفس الطريقة!؟… ما الضير في تصوير عمل فني يتضمن مشاهد تعالج قضية جد مهمة تفجرت في مختلف جامعات المغرب وأضحت رأيا عاماً (الجنس مقابل النقط)!؟…

كيفما كان الحال هذا عمل فني خيالي!؟…

بهذه الفكرة حاول الصديق والممثل بنعيسى المستيري بحكم تقربه بمختلف فصائل الطلبة ولعلاقاته الطيبة مع الجميع وباعتباره ايضا مسجل في تلك الكلية في سلك من أسلاك الماستر… أن يناقشهم في الموضوع… لكنه عاد بخفي حنين…

كما حاول فؤاد لمنور باعتباره المسؤول عن ترتيب تصوير تلك المشاهد ان يجادل اولئك الطلبة… وأنا واقف غير بعيد أراقب الأمر وأقمع ابتسامة داخلية، تقول: لن تقنعهم مهما كان الأمر… وأن حماستك وإصرارك كانا لأنك لم تخبر خبايا الساحة الطلابية…

طلبتُ فريق العمل بجمع أغراضهم لنبحث عن بديل آخر… لأنه كيفما كان الحال، علينا أن نصور تلك المشاهد وفق ما هو مدون في السيناريو… والمدينة تزخر بفضاءات أخرى تفي بالغرض… ولا داعي للاستمرار في نقاش لا يفضي إلى شيء… غير إنهاك قوى الجميع…

في خضم النقاش، تقدم أحد الطلبة الكراس وسمعته يقول؛سنوافق لكم على التصوير شرط أن نكتب لكم نحو سيناريو المشاهد…

لم أجد كيف أصنّف كلامه؛ هل هي سخرية منا… أم كان يتكلم بجدية!…

صحيح سبب لنا هذا الموقف تأخيرا وارتباكا في جدول التصوير… لكننا في آخر المطاف وجدنا بديلا وصورنا المشاهد في فضاءات أخرى…

هذه الواقعة جعلتني أطرح أسئلة كثيرة… وعاد بي التفكير إلى مواقف كثيرة اتخذناها أيام النضال الجامعي… تذكرتُ محاكمات لطالبات… ومواقف المقاطعة… صراعات فصائلية دموية على مواقف كان يمكن حصارها في النقاش الفكري السلمي… ووو

ألا يخضع تفكير الإنسان لتطور الزمن والواقع!؟…

ب س: أسطّر على أن الطلبة أولئك عاملونا بكل أدب واحترام…

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *