” ريف رس” 8 دجنبر 2025
عبرت ثلاث منظمات مدنية أمازيغية عن قلقها العميق مما وصفته بـ“تدهور مشروع إدماج اللغة الأمازيغية في المنظومة التربوية المغربية”، وذلك بعد نحو خمسة وعشرين عامًا على إطلاق برنامج تدريسها.
وأفادت كل من منظمة تماينوت والجامعة الصيفية بأكادير وكونفدرالية الجمعيات الأمازيغية بالجنوب، في رسالة مفتوحة وُجّهت إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، أن “وضع مادة اللغة الأمازيغية وأساتذتها أصبح مقلقًا للغاية”، معتبرة أن هناك “اتجاهًا نحو تهميش اللغة الرسمية الثانية للبلاد والتضييق على العاملين بتدريسها”.
وأوضحت الرسالة أن تدريس الأمازيغية في المؤسسات التعليمية بات خاضعًا لـ“أهواء ومزاجية بعض الإداريين”، الذين يفرضون ـ بحسب تعبيرها ـ قيودًا على أساتذتها، إلى جانب إقصاء خريجي شعبة الدراسات الأمازيغية من مباريات ولوج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، مع إلزام مترشحين آخرين باجتياز اختبارات في مواد بعيدة عن تخصصهم.
وانتقدت المنظمات الثلاث “عدم الالتزام بالقانون التنظيمي رقم 26.16” المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والصادر سنة 2019، والذي ينص على “تعميم اللغة أفقيا وعموديا” داخل المنظومة التعليمية. واعتبرت أن تعثر هذا الالتزام يعكس “غياب إرادة سياسية حقيقية لإنجاح ورش إدماج الأمازيغية”.
كما سجلت الرسالة غياب مادة الأمازيغية عن مشروع “مدارس الريادة”، وعدم إدراجها ضمن الوسائل البيداغوجية والمواد التكوينية الخاصة بالدعم التربوي المعتمدة على مختلف المستويات.
وأبرزت كذلك استمرار “تكليف أساتذة اللغة الأمازيغية بتدريس مواد أخرى”، رغم الخصاص الكبير في الأطر المختصة، وهو ما يجعل ـ حسب المنظمات ـ تحقيق تعميم تدريس الأمازيغية “أمرًا بعيد المنال في ظل الظروف الحالية”.
وطالبت الهيئات الأمازيغية الوزارة الوصية بـ“تدخل عاجل لإصلاح الوضع”، عبر اعتماد خطة واضحة لتعميم تدريس الأمازيغية بمختلف الأسلاك التعليمية، وتوفير الموارد البشرية والديداكتيكية الضرورية لضمان تنزيل فعلي لهذا الورش الوطني.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات الزوار