“ريف رس” 31 أكتوبر 2025
دخلت العلاقة بين الصيادلة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية مرحلة جديدة من التوتر، بعدما وجهت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب شكاية رسمية إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، تتهم فيها الوزارة بـ”الإقصاء والانفراد بالقرار” في إعداد مشروع المرسوم الخاص بمسطرة تحديد أثمنة الأدوية.
وقالت الكونفدرالية، في مراسلتها، إن الوزارة أعدت مشروع المرسوم “دون اعتماد مقاربة تشاركية”، معتبرة أن هذه الخطوة “تهمش التمثيليات المهنية للصيادلة وتقصيها من الحوار بشأن الملفات الإصلاحية الكبرى التي تهم مستقبل القطاع الصيدلي بالمغرب”.
وطالبت الكونفدرالية رئيس الحكومة بـ”إرجاع المرسوم، الذي يوجد حاليا قيد الدراسة لدى مجلس المنافسة، إلى طاولة الحوار”، مؤكدة أن “الحوار هو السبيل الوحيد لتحقيق إصلاح حقيقي ومستدام”.
وأشارت الوثيقة إلى أن الهيئة كانت قد راسلت في وقت سابق وزير الصحة، أمين التهراوي، مطالبة بفتح “حوار جاد ومسؤول حول مراجعة مسطرة تحديد أثمنة الدواء”، غير أن الوزارة – بحسبها – “مضت في إعداد النص الجديد بشكل أحادي، دون الأخذ بعين الاعتبار المقترحات التي اشتغلت عليها الهيئات المهنية منذ سنوات”.
واعتبرت الكونفدرالية أن هذا النهج “يكرر الأخطاء السابقة التي أدت إلى فشل التجربة الماضية، والتي لم تحقق أي انفراج حقيقي في أسعار الأدوية المرتفعة”، مؤكدة أن الصيادلة “ليسوا ضد تخفيض الأسعار، بل ضد المقاربة التقنية الضيقة التي تحول دون إنجاح الإصلاحات المنتظرة منذ أكثر من عقد، وتفوت على المواطن والصيدلي والدولة فرصة إصلاح شامل ومستدام”.
وشددت على أن إصلاح نظام تسعير الأدوية “ورش وطني استراتيجي” يجب تدبيره “بمنطق تشاركي شامل”، يوازن بين “حق المواطن في الولوج إلى الدواء”، و”ترشيد نفقات صناديق الحماية الاجتماعية”، و”ضمان استدامة القطاع الصيدلي الذي يعيش وضعا حرجا”.
واختتمت الكونفدرالية شكايتها بدعوة رئيس الحكومة إلى “التنزيل الفوري للملفات الإصلاحية التي سبق الاتفاق بشأنها مع وزارة الصحة”، مع التأكيد على ضرورة إشراك جميع المكونات المهنية الممثلة في أي إصلاح مستقبلي يمس حياة الصيدلي والمواطن على حد سواء.






