” ريف رس” 5 يوليوز 2025
الأستاذ محمد بوزكو يكتب..
لقد بدأنا نأكل من شهر 7… ولم نأكل شيئا من أصحاب الخاريج…
ولا شربنا حاجة بعد…
أين ذهب إخواننا الذين هناك خلف الماء… هل أكلهم البحر وهم عائدون!؟….
هل أكلتهم الطرقات الطويلة!؟…
أم تراهم أعياهم الزمن… وابتذال طعم الحياة!؟…
أم خافوا أن تُحشى لهم إن هم عادوا… وظنوا، وبعد الظن إثم، أنهم حين يرجعون سيجدوا أمشانهم وخدمتهم قد استولى عليها المهاجرون المهجّرون الجدد… اصحاب الفانتومات… و11 آرف أورو… والڤيزات الحارِقة المحروقةِ…
لا توجد في الشوارع، هنا في الريف، سوى سيارت الكراء… دوبل ڤي… لا وجود للماتريكولات الهولندية الصفراء الجميلة… او تلك البلجيكية الظريفة… ولا للماتريكولات الأوروبية من أوفنباخ الألمانية، إلى ليون الفرنسية ثم أندالو الإسبانية…
الشوارع مكحوضة الله يحفظ… نفس السيارات منذ عام هي التي تدور… نفس الوجوه والكمامير الدائرية السمراء…
اين هم اصحاب البشرة البيضاء المترقرقة؟…
اين هن أصحابات الحجابات المزركشة؟…
أين هو خليط اللغات الذي كان يعم اركان المدينة؟…
أين هو الإكتظاظ الذي كنا نلعنه في كل وقت وحين؟…
أين هي الأعراس التي كانت؟…
والو… فقط طاكسيات حمراء… مهترئات طلعت لنا في مؤخراتنا…
ها نحن الآن بدأنا نأكل في شهر 7… ولم نر شيئا بعد…
وجّدنا أحسن المقاهي والمطاعم… إلى أن عيّقنا وأصبح بين مقهى ومقهى مطعم… وبين مطعم ومطعم مقهى…
الأطباق… والمذاقات… والعطريات وجدّنا منها مختلف الأصناف… وقمنا لكم بعدة أنواع من الإشهارات… في كل حساب تيكتوكي إشهار… في كل نافذة أنسطگرامية إشهار..، والو وكأن قلوبكم أحجارً لا يقِرُّ فيها شيئا…
حتى الشوارع والأرصفة حررناها…
ومع ذلك دخل شهر 7 مثل بُعبعٍ يريد أن يأكلنا… ونحن كنا نعتقد بأننا سنأكل فيه…
نعم دخل شهر 7 باردا رغم الحرارة…
دخل صامتا…
كئيبا…
ومحزوقا…
مثلنا…







