” ريف رس” 10 اكتوبر2024
الأستاذ محمد بوزكو
في بعض الشوارع…
أمام بعض العمارات التي يوجد فيها عيادات الاطباء الخاصة… يتجمع الكثير من النساء والرجال المرضى كل صباح باكر…
في الصباح الباكر يجلسون على الرصيف…
وفي الصباح الباكر يفترشون الأرض…
من أجل أن يحجزوا دورهم لزيارة طبيب…
مشهد يثير الكثير من الشفقة…
ومن الاستغراب…
ومن الغضب أيضا…
لماذا كل هذا العناء!؟…
لمذا كل هذا العذاب!؟…
لا تنسوا بأننا نتحدث هنا عن أشخاص مرضى… عاجزين… اغلبهم كبير في السن… ويحتاجون للعناية… ومع ذلك يصبّحون الحال أمام عمارات العيادات الطبية…
يظلون تحت رحمة الطبيعة لساعات قبل أن يلجوا العيادات حيث ينتظرهم بداخلها انتظار آخر يمتد بدوره لساعات أيضا…
أليس هذا مشهد سريالي… مع العلم أنه من الممكن جدا أن تتصل بالهاتف من منزلك وتحجز دورك بكل سهولة وبساطة… ولا تذهب إلا حين يقتر ميعادك…
هكذا يتم التصرف في كثير من المدن… وفي العالم… لكننا هنا… لنا رأي آخر… وكأننا تطبعنا مع المعاناة…
من اخترع هذا النظام… الله أعلم!…
مع العلم ان الانتظار يساهم بشكل كبير في ارتفاع الضغط… وإثارة الأعصاب… ويعمق الأمراض…
أتمنى ان يتدخل الاطباء ليجدوا حلا لهذا المشكل الذي لا يقف عند حد الحالة الصحية للمرضى… بل يمتد ليشمل ايضا الحالة الصحية للمدينة… للمنظر العام للشوارع… لملامح التمدن والتحضر أيضا…
مرضانا يحتاجون منا العناية… ويجب على كل معني بالامر ان يساهم، عاجلاً، في حل هذه الظاهرة التي تسيء الينا جميعا…







