الرئيسية / فن و ثقافة / الريف: صناعة السينما دون قاعة سينما
فن و ثقافة

الريف: صناعة السينما دون قاعة سينما

2023-08-06 17:28 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 6 غشت 2023

الأستاذ محمد بوزكو

في العشر سنوات الأخيرة…

وبعد هدم كل القاعات السينمائية المتواجدة بالريف… باستثناء ثيطاون وطنجة…

عرفت السينما في هذه المنطقة من ربوع الوطن إقلاعا جديرا بالاهتمام…

تقريبا 10 أفلام تم انتاجها لحد الآن… منذ انطلاقها سنة 2009… منها أفلاما حصلت على دعم المركز السينمائي وأخرى تم انتاجها ذاتيا…

وقد تمكنت هذه الأفلام من ضمان مكان يليق بها ضمن المشهد السينمائي الوطني… كما استطاعت أن تحرز على جوائز ملفتة في مهرجانات مختلفة وطنيا وعالميا…

ابتداء من فيلم ميغيس… مرورا بأذيوس كارمن… سليمان… ابيريتا… خميس 1984… لالة عيشة… الوحوش… دريز ن تمزغا… وصولا إلى فيلم أنوال… ثم فيلم ثمدينت بلا ثيفراز… الذي يصوره حاليا المخرج أكسيل فوزي… في انتظار تصوير فيلم محمد امين بنعمراوي le passage…

عبر هذه الأفلام جميعها شقت السينما الناطقة بأمازيغية الريف طريقها بلا هوادة وهي تسلط أضواءها على مواضيع مختلفة مرتبطة بمنطقة الريف… منها ما هو تاريخي، اجتماعي، ومنها ما هو ثقافي وفني…

هي مواضيع تختلف باختلاف مخرجيها… وباختلاف زوايا تناولها… لا من ناحية الموضوع ولا من ناحية الرؤية الإخراجية والتقنيات المتعبة…

بعض هذه المواضيع لاقت حيزا مهما من النقاش بعد عرضها أو في وسائل التواصل الاجتماعي… نقاش يعكس مدى الاهتمام الذي يوليه المجتمع بالسينما عموما وبالسينما التي تطرح مواضيعا تثير أسئلة لدى المشاهد خصوصا…

لكن مع الأسف الشديد هذه الانطلاقة المشعة للسينما بالريف لم يوازيها أي اهتمام لا من المسؤولين ولا من المستثمرين أصحاب رؤوس الأموال من أجل بناء ولو قاعة سينمائية واحدة يمكن أن تعرض فيها هذه الافلام بطريقة جيدة توازي جودتها الفنية… وتحضن النقاشات التي تطرحها للمساهمة في ترسيخ ثقافة سينمائية تليق بمجتمع يعيش تطورات مختلفة اقتصاديا، اجتماعيا، سياسيا وثقافيا…

ومع ذلك تستمر السينما بالريف في رفع التحدي… لتضمن لها مسارا مستمرا في الزمن… ولتحقق تراكما ينعش تطورها نحو الأفضل… بالرغم من الحصار الذي تعانيها جراء غياب التوزيع على مستوى الوطن… وبالطبع أيضا جراء انعدام وجود قاعات سينمائية بمنطقة الريف…

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *