ريف رس 5 مارس 2023
ذ/ محمد صلحيوي
إذن،ينطلق جوهر المنطق المنهجي لعبد السلام المودن، من طبيعة صدام التناقضات في كل لحظة ومرحلة،وبناء على ذلك،تصاغ المواقف وتتخذ القرارات،فالسؤال الدائم هو:
اتجاه تطورالمصالح، مصالح الأطراف المتصارعة.من كل ذلك،قالتشبث بالماركسية-اللينينية،كخط أيديولوجي في مواجهة/محاربة الإمبريالية غير مؤثر،لأن ذلك الخط الإيديولوجي الكلاسيكي،المعتمد على طبيعة خاصة للطبقة العاملة وبتحالفاتها،قد أصبحت متجاوزة، اعتبارا لتطور نقيضها الرأسمالي،والذي أفرز واقعا ماديا ملموسا،غابت معه الفكرة البروليتارية كما صاغها ماركس،ونظمها لينين في الحزب العمالي برمز المطرقة والمنجل.
لقد سبقت الإشارة إلى أن عبدالسلام المودن دقيق في منهجه،ما مكنه من رفض الرفضوية الدغمائية، وأيضا المحافظة بكل إصلاحاتهاالشكلية.يقول “إن أطروحتي هي التالية:لقد حدثت تحولات طبقية عميقة،في بنية المجتمع الرأسمالي المغربي، أصبحت تفرض موضوعيا إقامة علاقة ديمقراطية حقة،بين المجتمع المدني والدولة السياسية….إن الديموقراطية يمدلولها الإقتصادي تعني،في هذه المرحلة،إعتراف متبادل بين البرجوازية والطبقات الشعبية،فهذه الأخيرة تعترف للأولى بحقها في الملكية الخاصة وتنمية الرأسمال الخاص،والأولى تعترف للثانية بحقها في الشغل وفي الأجور الملائمة.
وبمدلولها السياسي تعني،المساواة أمام دولة القانون،بين البرجوازية والطبقات الشعبية،مما يسمح بإمكانية التناوب السياسي على رأس جهاز الدولة،بين الطرفين المتعارضين،وبالتالي إتاحة الفرصة لكل طرف في تطبيق برنامجه السياسي الخاص”.
هكذا يحدد الفقيد عبد السلام المودن منطلقين حاسمين،محددين لمسار تفكيره:
-التجاوز النظري لدوغما الماركسية-اللينينية.
-طبيغة المرحلة،مرحلة مابعد 1975،باعتبارها مرحلة شعار الديموقراطية…






