الرئيسية / الناظور / أمطار دقائق تكشف اختلالات بكورنيش الناظور وتعيد ملف مارشيكا إلى دائرة المساءلة
الناظور

أمطار دقائق تكشف اختلالات بكورنيش الناظور وتعيد ملف مارشيكا إلى دائرة المساءلة

2026-11-05 16:40 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 5 نوفمبر 2026

مصطفى تلاندين

كشفت التساقطات المطرية التي شهدتها مدينة الناظور،مساء أمس الأربعاء، عن اختلالات في تصريف مياه الأمطار بعدد من النقاط بكورنيش المدينة، حيث تحولت بعض المساحات والطرقات إلى بؤر لتجمع المياه، رغم أن الأمطار لم تستمر سوى دقائق معدودة.

وأعادت هذه المشاهد النقاش حول جودة أشغال التهيئة المنجزة في إطار مشروع بحيرة مارشيكا، ومدى قدرة البنيات التحتية التي جرى إحداثها على مواجهة التقلبات المناخية، فضلاً عن مدى احترام المعايير التقنية ودفاتر التحملات المعتمدة في إنجاز هذه المشاريع.

وتكتسي هذه الاختلالات أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الاعتمادات المالية التي رُصدت للمشروع، إذ تشير المعطيات المتداولة إلى أن الاستثمارات الموجهة لتهيئة وتنمية بحيرة مارشيكا بلغت حوالي 2600 مليار سنتيم، قبل أن تضيف الحكومة، خلال السنة الماضية، اعتمادات إضافية بقيمة 90 مليار سنتيم لفائدة الوكالة المكلفة بالمشروع، من أجل استكمال عدد من أوراشها.

وأمام هذه الأرقام الكبيرة، تطرح مشاهد تجمع المياه أكثر من علامة استفهام بشأن العلاقة بين حجم الإنفاق العمومي والنتائج الملموسة على أرض الواقع، خصوصاً عندما تكشف تساقطات محدودة عن نقائص في منشآت يفترض أن تكون مجهزة وفق معايير تضمن تصريف مياه الأمطار وحماية المرافق والطرقات.

كما أعادت المقارنة التي تداولها متابعون مع مدينة مليلية المجاورة، التي لم تسجل المشاهد نفسها خلال التساقطات ذاتها، النقاش حول نجاعة الاختيارات الهندسية المعتمدة في كورنيش الناظور، ومدى ملاءمتها للخصوصيات المناخية والعمرانية للمنطقة.

وفي سياق متصل، يتجدد مطلب إخضاع مشاريع وكالة مارشيكا لعملية افتحاص شاملة، تشمل الصفقات العمومية وجودة الأشغال ومراحل المراقبة والتسلم، مع توضيح أوجه صرف الاعتمادات المالية وتحديد المسؤوليات بشأن أي اختلالات تثبتها التقارير التقنية.

ويعيد هذا الوضع أيضاً طرح سؤال حصيلة التدبير خلال المرحلة السابقة، التي ارتبطت باسم المدير السابق سعيد زارو، إلى جانب مسؤولية الإدارة الحالية والجهات المتدخلة في مواصلة تنفيذ المشاريع وتتبعها. فالمطلوب اليوم ليس تبادل الاتهامات، وإنما تقديم توضيحات دقيقة للرأي العام بشأن ما كشفته الأمطار، وتحديد مكامن الخلل والجهة المسؤولة عن معالجته.

وبين حجم الاستثمارات المرصودة وانتظارات ساكنة الناظور، تبدو الحاجة ملحة إلى الانتقال من منطق الإعلان عن المشاريع والأرقام إلى منطق تقييم النتائج والمحاسبة، حتى لا تتحول التساقطات المطرية العابرة إلى اختبار يكشف هشاشة منشآت كان يفترض أن تجسد نموذجاً للتأهيل والتنمية بالمدينة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *