الرئيسية / العالم / الهجرة تعود إلى واجهة الانتخابات الإسبانية في ظل تزايد الوافدين على جزر الكناري
العالم

الهجرة تعود إلى واجهة الانتخابات الإسبانية في ظل تزايد الوافدين على جزر الكناري

2026-11-04 15:35 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 4 نوفمبر 2026

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المبكرة المرتقبة في 29 نونبر، يعود ملف الهجرة إلى صدارة النقاش السياسي في إسبانيا، على خلفية تزايد أعداد المهاجرين الوافدين عبر المحيط الأطلسي نحو جزر الكناري، حيث استقبلت جزيرة إل هييرو، أصغر جزر الأرخبيل، نحو 3 آلاف مهاجر منذ بداية أكتوبر الماضي، رغم أن عدد سكانها لا يتجاوز 11 ألف نسمة.

وتشهد الجزيرة، الواقعة على أحد أبرز مسارات الهجرة انطلاقاً من السواحل الإفريقية، توافداً متزايداً لقوارب المهاجرين نحو ميناء لا ريستينغا. ففي 22 أكتوبر الماضي، جرى إنقاذ أكثر من 400 مهاجر كانوا على متن أربعة قوارب في عرض البحر.

وأمام هذا التدفق، عبّر عدد من سكان الجزيرة عن مخاوفهم من انعكاساته على البنيات التحتية والموارد المحلية، في وقت تؤكد فيه السلطات أن تدبير الوضع يتم وفق مقاربة إنسانية، مع اتخاذ تدابير للحد من تأثيره على الحياة اليومية للساكنة.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس الحكومة المحلية للجزيرة، ألبيديو أرماس، أن عمليات الإنقاذ ونقل المهاجرين تُنظم بطريقة تروم تخفيف الضغط على السكان، مشيداً بروح التضامن والتعاطف التي يبديها السكان تجاه الوافدين، الذين يخوضون رحلات محفوفة بالمخاطر بحثاً عن ظروف عيش أفضل.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن تدبير عمليات الإنقاذ والاستقبال يساهم، من جهة أخرى، في تحريك النشاط الاقتصادي بالجزيرة، بفضل الموارد والإمكانيات التي تخصصها الدولة لمواكبة هذه العمليات.

في المقابل، بدأت آثار تزايد الوافدين تنعكس بشكل ملموس على القطاع الصحي، إذ أكد مدير مستشفى إل هييرو، لويس غونزاليس، أن الضغط على المؤسسة الصحية أصبح أكبر مقارنة بالسنة الماضية. فخلال أكتوبر 2025، استقبل المستشفى خمسة مهاجرين فقط، استدعت حالتان منهم الإقامة بالمؤسسة، بينما ارتفع العدد خلال أكتوبر الجاري إلى 91 مهاجراً تلقوا العلاج، من بينهم 23 حالة تطلبت الاستشفاء، ما زاد من أعباء الأطر الطبية والتمريضية.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة النقاش بشأن تدبير ملف الهجرة في إسبانيا، خاصة بعد موجة وصول المهاجرين إلى مدينة سبتة خلال يوليوز الماضي، والتي أثارت انتقادات من المعارضة الإسبانية لسياسة حكومة بيدرو سانشيز في التعامل مع تدفقات الهجرة.

ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، يبرز ملف الهجرة وحماية الحدود وتدبير استقبال الوافدين ضمن القضايا المطروحة بقوة في النقاش السياسي الإسباني، في ظل تباين المواقف بشأن سبل مواجهة تدفقات الهجرة والتعامل مع الضغوط التي تواجهها المناطق المستقبلة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *