الرئيسية / سبتة و مليلية / اتهامات بإعادة مهاجرين من سبتة إلى المغرب تضع الحكومة الإسبانية تحت ضغط حقوقي
سبتة و مليلية

اتهامات بإعادة مهاجرين من سبتة إلى المغرب تضع الحكومة الإسبانية تحت ضغط حقوقي

2026-10-14 09:29 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 14 اكتوبر 2026

اثار ملف إعادة المهاجرين من مدينة سبتة إلى المغرب جدلاً سياسياً وحقوقياً في إسبانيا، بعدما اتهم حزب «بوديموس» حكومة بلاده بتنفيذ عمليات إعادة وصفها بغير القانونية، بالتزامن مع زيارة الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا إلى المدينة، وسط مطالب بضمان احترام حقوق المهاجرين وتسهيل ولوجهم إلى إجراءات اللجوء.

وفي تصريحات أدلت بها خلال ندوة صحافية بمقر الكونغرس الإسباني، قالت إيوني بيلارا، الأمينة العامة لحزب بوديموس والنائبة البرلمانية، إن تقارير إعلامية تحدثت عن عمليات إعادة مهاجرين عبر الحدود، مشيرة إلى أن عناصر من الشرطة، وفق ما نقلته، ربطوا هذه الإجراءات باتفاق بين الحكومتين الإسبانية والمغربية.

وانتقدت بيلارا ما اعتبرته غياباً للشفافية في تدبير هذا الملف، متهمة السلطات الإسبانية بعدم احترام حقوق الإنسان في التعامل مع المهاجرين على الحدود.

وتزامنت هذه التصريحات مع الزيارة الملكية إلى سبتة، التي أعادت ملف الهجرة إلى واجهة النقاش السياسي، حيث دعا جيراردو بيساريلو، النائب عن تحالف «سومار»، إلى عدم السماح للأحداث السياسية بصرف الانتباه عن مسؤولية الأحزاب والمؤسسات في معالجة أوضاع المهاجرين.

وفي تطور موازٍ، انتقلت الانتقادات إلى المستوى الحقوقي، بعدما تقدمت ثماني منظمات غير حكومية، من بينها منظمة العفو الدولية و«ريد أكوخي» و«أوكسفام إنترمون»، بشكوى إلى المدافع عن الشعب الإسباني بشأن ما وصفته بعراقيل تواجه المهاجرين في سبتة أثناء محاولتهم الوصول إلى إجراءات اللجوء والحماية الدولية.

وأشارت المنظمات إلى اختلالات قالت إنها شابت إجراءات تحديد الهوية والحماية والإعادة، خصوصاً عقب أحداث نهاية يوليوز، متحدثة عن إعادة مجموعتين تضمان 14 و15 شخصاً من السودان وتشاد إلى المغرب، رغم ما اعتبرته حاجتهم إلى الحماية الدولية.

كما نبهت إلى الصعوبات التي يواجهها بعض المهاجرين، خاصة الموجودين في أوضاع هشة، في الحصول على المساعدة القانونية والطعن في قرارات الإعادة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن الضمانات المتاحة لهم في هذه الإجراءات.

وطالبت المنظمات الحقوقية بتعليق إعادة الأشخاص الذين عبّروا عن رغبتهم في طلب اللجوء، وضمان حصول المهاجرين على المعلومات بلغة يفهمونها، وتمكينهم من المساعدة القانونية المجانية، إلى جانب نشر البروتوكولات المعتمدة في تدبير عمليات الإعادة وتسريع نقل الأشخاص المعنيين إلى الأراضي الإسبانية.

ويعيد هذا الجدل ملف تدبير الهجرة في سبتة إلى دائرة المساءلة السياسية والحقوقية، في ظل مطالب بضرورة التوفيق بين مراقبة الحدود واحترام الالتزامات المتعلقة بالحماية الدولية، مع انتظار توضيحات رسمية بشأن الاتهامات المثارة والإجراءات المتخذة في حق المهاجرين المعنيين.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *