” ريف رس ” 14 شتنبر 2026
يشهد إقليم الدريوش تقدماً في واحد من أبرز المشاريع المائية التي يُراهن عليها لتعزيز الأمن المائي بالمنطقة، مع استمرار أشغال إنجاز سد بني عزيمان، الذي تقترب كلفته الإجمالية من 1.4 مليار درهم، في مشروع استراتيجي يتجاوز مجرد تخزين المياه ليجمع بين تأمين الموارد المائية والحد من مخاطر الفيضانات.
ويرتقب أن يشكل السد، بعد دخوله حيز الخدمة، دعامة أساسية للمنظومة المائية بالإقليم، من خلال الاستفادة من مياه التساقطات وتخزينها خلال الفترات المطيرة، قبل تعبئتها عند الحاجة خلال فترات الجفاف وارتفاع الطلب، خصوصاً في ظل التراجع المتواصل في الموارد المائية بفعل توالي سنوات الجفاف.
ولا تقف أهمية المشروع عند حدود مواجهة ندرة المياه، إذ يُنتظر أن يساهم سد بني عزيمان أيضاً في حماية المناطق الواقعة أسفل المنشأة من مخاطر الفيضانات، عبر التحكم في تدفقات المياه وتنظيم جريانها خلال فترات التساقطات القوية، بما يقلل من حدة الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالسكان والمجالات الفلاحية والعمرانية.
ويأتي إنجاز هذا المشروع في وقت أصبحت فيه المنشآت المائية إحدى الركائز الأساسية في مواجهة تداعيات التغيرات المناخية بالمغرب، بعدما فرضت فترات الجفاف المتكررة والتساقطات المفاجئة تحديات جديدة على تدبير الموارد المائية والوقاية من الفيضانات.
ومع اقتراب الأشغال من مراحلها النهائية، تتجه الأنظار إلى موعد دخول سد بني عزيمان الخدمة، وسط آمال بأن يمنح الإقليم هامشاً أكبر في تدبير موارده المائية، ويوفر احتياطياً مهماً لمواجهة فترات الشح المائي، إلى جانب تعزيز الحماية من الفيضانات.
وبذلك، يبرز سد بني عزيمان كمنشأة متعددة الأدوار، تجمع في مشروع واحد بين تخزين المياه، وتعزيز الأمن المائي، والوقاية من الفيضانات، والتكيف مع التغيرات المناخية، ما يجعله أحد المشاريع التي قد تعيد رسم جزء من معادلة تدبير المياه بإقليم الدريوش خلال السنوات المقبلة.







