الرئيسية / وطنية / تكرار السيناريوهات وعزف الانتخابات .. هل أصبح المواطن محكوماً بانتظار “الأسوأ”؟
وطنية

تكرار السيناريوهات وعزف الانتخابات .. هل أصبح المواطن محكوماً بانتظار “الأسوأ”؟

2026-09-09 12:26 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس “9 شتنبر 2026

مع اقتراب أي استحقاق انتخابي، تتجه الأنظار عادة نحو صناديق الاقتراع بأمل إحداث تغيير ملموس في إدارة الشأن العام وتحسين ظروف العيش. غير أن انطباعاً ملموساً يسيطر على شريحة واسعة من الشارع اليوم، مفاده أن المخرجات المرتقبة لن تحمل جديداً، وأن الحكومة القادمة لن تكون سوى “نسخة طبق الأصل” لسابقاتها، مما يثير مخاوف حقيقية من استمرار تدهور القدرة الشرائية وتراجع جودة الخدمات الأساسية.

تستند هذه الرؤية المتشائمة إلى واقع ملموس يتكرر مع كل دورة انتخابية؛ حيث تتشابه البرامج السياسية في شعاراتها العريضة وتختلف في قدرتها على التنزيل العملي. وفي ظل هيمنة التوافقات القبلية، وإعادة تدوير النخب السياسية ذاتها، يبدو للعديد من المراقبين والمواطنين أن نتائج الانتخابات باتت محسومة ومحتواة ضمن معادلات تقليدية لا تترك مجالاً كبيراً للتغيير الجذري أو إحداث الفارق المنشود.

هذا الشعور بـ “السباق المحسوم” يخلق حالة من الإحباط السياسي والزهود في المشاركة الانتخابية، حيث يرى المواطن البسيط أن التدافع السياسي القائم يركز على توزيع المقاعد والمناصب أكثر من تركيزه على إيجاد حلول هيكلية للأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتردية. وبناءً عليه، يرتفع التوجس من أن تكون الحقبة القادمة مجرد استمرار لسياسات إدارة الأزمات بدلاً من معالجتها، مما يجعل ترقب “الأسوأ” خياراً ناتجاً عن تجارب سابقة لم تلبِ التطلعات.

في المقابل، يرى آخرون أن حتمية التكرار ليست قدراً محتوماً، وأن تخلي المواطن عن دوره في المساءلة والمشاركة يعزز من فرص استمرار المشهد كما هو. فالرهان الحقيقي للقطع مع الحكومات المتشابهة يتطلب إصلاحاً سياسياً عميقاً يضمن تكافؤ الفرص، وتفعيل الأدوات الرقابية، إلى جانب وعي مجتمعي يحاسب على نتائج الأداء لا على الوعود الانتخابية.

بين واقع يكرر نفسه وتطلعات معلقة، يظل السؤال المطروح: هل تستطيع الاستحقاقات المقبلة كسرهذه الحلقة المغلقة وإعادة الثقة للمواطن، أم أن الخارطة السياسية ستعيد إنتاج أزماتها بنفس الوجوه والسياسات؟

هل ترغب في تعديل المقال ليتناول سياقاً جغرافياً أو سياسياً محددًا، أو التركيز على القطاعات الاقتصادية والاجتماعية الأكثر تأثراً؟

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *