الرئيسية / الناظور / أزغنغان على صفيح ساخن.. العصبة تلوّح بالتصعيد وتطالب بتحرير الملك العمومي
الناظور

أزغنغان على صفيح ساخن.. العصبة تلوّح بالتصعيد وتطالب بتحرير الملك العمومي

2026-08-23 13:51 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 23 غشت 2026

يوسف بيلال

عبّرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع إقليم الناظور، عن استيائها الشديد مما وصفته بـ”التدهور المريع” الذي تشهده مدينة أزغنغان على عدد من المستويات، معتبرة أن استمرار مظاهر الفوضى والتدبير العشوائي للشأن المحلي بات يهدد السلم الاجتماعي ويكرس، وفق تعبيرها، سياسة الإفلات من العقاب.

وقالت العصبة، في بيان لها، إنها تتابع “بانشغال عميق واستياء عارم” الأوضاع التي تعرفها المدينة، مشيرة إلى ما اعتبرته اختلالات تستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية، وعلى رأسها السلطات الإقليمية.

ومن أبرز الملفات التي أثارتها العصبة، ما وصفته بـ”الاستباحة الممنهجة للملك العمومي”، من خلال احتلال الأرصفة والممرات والساحات العمومية من طرف بعض المقاهي والمطاعم والأنشطة التجارية. واعتبرت أن هذه الوضعية تدفع المواطنين، خصوصاً النساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة، إلى السير وسط الطريق، بما يشكل، بحسبها، خطراً على سلامتهم.

كما نبهت الهيئة الحقوقية إلى ما وصفته بـ”كارثة بيئية وصحية”، مرتبطة بالروائح الكريهة والانبعاثات الناتجة، وفق البيان، عن غياب المراقبة وسوء تدبير النفايات، محذرة من انعكاسات ذلك على صحة وسلامة السكان، ولا سيما القاطنين بالقرب من النقاط التي تعرف هذه الاختلالات.

وفي جانب آخر، انتقدت العصبة ما اعتبرته تطبيقاً انتقائياً للقانون، متهمة بعض الجهات بتكريس منطق “الكيل بمكيالين” من خلال، حسب تعبيرها، التشدد في مواجهة بعض المخالفين مقابل التغاضي عن آخرين ممن تصفهم بالمتنفذين أو المحميين. وشددت على أن احترام مبدأ المساواة أمام القانون يقتضي تطبيق القواعد نفسها على الجميع دون تمييز.

ولم يقتصر انتقاد العصبة على الجوانب الحقوقية والبيئية، إذ ربطت بين الاحتلال العشوائي للملك العمومي ووضعية التجارة المحلية، معتبرة أن هذه الممارسات تضر بالتجار المهنيين الملتزمين بالقانون وتؤثر سلباً على حركة الرواج التجاري، بما قد يزيد من حدة الأوضاع المعيشية لعدد من سكان المدينة.

وفي ختام بيانها، أعلنت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع إقليم الناظور، تضامنها مع سكان أزغنغان وكل المتضررين من الوضع القائم، مطالبة السلطات الإقليمية بالتدخل العاجل وفتح تحقيق “نزيه ومسؤول” لتحديد أسباب استمرار هذه الاختلالات وتحديد المسؤوليات.

كما دعت إلى تحرير الملك العمومي بمدينة أزغنغان ورفع الأضرار البيئية والصحية، مؤكدة ضرورة التطبيق الصارم للقانون على الجميع دون تمييز أو استثناءات.

وختمت العصبة بيانها بالتأكيد على احتفاظها بحقها في اللجوء إلى “كافة الأشكال النضالية والمشروعة”، دفاعاً عن حقوق وكرامة المواطنين بمدينة أزغنغان وإقليم الناظور عموماً.

ويأتي هذا الموقف الحقوقي في سياق دعوة العصبة إلى معالجة الاختلالات التي تقول إنها أصبحت تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان، مطالبةً الجهات المسؤولة بتحمل مسؤولياتها واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة تنظيم الفضاء العام وضمان احترام القانون والمصلحة العامة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *