” ريف رس ” 28 يوليوز 2026
تتواصل التحقيقات القضائية في ملف شبكة يُشتبه في تورطها في استغلال قاصرات بمدينة القصر الكبير، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً بالنظر إلى خطورة الأفعال موضوع البحث، وسط مؤشرات على اتساع دائرة المشتبه فيهم واحتمال إحالة متورطين جدد على العدالة.
وبحسب معطيات متداولة، بلغت الأبحاث التي يشرف عليها قاضي التحقيق لدى غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة مراحل متقدمة، حيث تشمل التحقيقات عدداً من الأشخاص الذين يُشتبه في ارتباطهم بالشبكة، إلى جانب المتهم الرئيسي وزوجته وثلاثة متابعين آخرين في حالة اعتقال احتياطي.
وتفيد المعطيات بأن قاضي التحقيق استمع، في إطار البحث، إلى مسؤول بإحدى المؤسسات العمومية ومستثمر، مع مواصلة التحريات بشأن أشخاص آخرين يُشتبه في وجود صلات لهم بالقضية، التي توصف بأنها معقدة ومتشعبة.
كما تواصل المصالح الأمنية المختصة فحص المعطيات الرقمية المستخرجة من الهواتف المحجوزة خلال عملية تفتيش منزل المتهم الرئيسي، بهدف تحديد هوية أشخاص آخرين قد تكون لهم علاقة بالقضية، وتتبع الاتصالات والتحويلات المالية التي قد تساعد في كشف امتدادات الشبكة.
ووفق المصادر ذاتها، يشتبه في أن الشبكة استغلت عدداً من الفتيات، من بينهن قاصرات، مقابل مبالغ مالية، مع نقلهن إلى ضيعات فلاحية وأماكن أخرى بإقليمي العرائش والقنيطرة، في أفعال تندرج ضمن الجرائم المرتبطة بالاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي.
كما يُشتبه في ضبط تسجيلات مصورة توثق لقاءات جمعت بعض الضحايا بأشخاص يشتبه في تورطهم، ويُعتقد أنها استُخدمت في ابتزاز الضحايا وإخضاعهن، وهو ما يخضع حالياً للخبرات التقنية والقضائية في إطار مجريات التحقيق.
وكانت العملية الأمنية التي أسفرت عن تفكيك هذه الشبكة قد مكنت من توقيف عدد من المشتبه فيهم والعثور على أربع فتيات، من بينهن قاصرات، يُشتبه في كونهن ضحايا لهذه الأفعال. كما ارتفع عدد الموقوفين في القضية إلى 12 شخصاً، فيما لا تزال الأبحاث جارية لتحديد هوية جميع المتورطين المحتملين.
وتشير المعطيات إلى أن التحقيقات انطلقت عقب رصد حالات صحية مقلقة في صفوف عدد من القاصرات، قبل أن تقود التحريات الأمنية إلى كشف خيوط هذه الشبكة، التي يُشتبه في أنها كانت تستهدف تلميذات بمؤسسات التعليم الإعدادي والثانوي، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية والقرارات القضائية المرتقبة.






