” ريف رس ” 25 يوليوز 2026
في واحدة من أكبر العمليات الأمنية من نوعها بعرض السواحل الجنوبية للمملكة، تمكنت عناصر القيادة الجهوية للدرك الملكي بجهة العيون الساقية الحمراء من إحباط محاولة ضخمة للتهريب الدولي للمخدرات، بعد اعتراض شحنة تفوق ثلاثة أطنان من مخدر الكوكايين كانت في طريقها إلى السواحل المغربية.
وحسب معطيات أمنية، فقد جاءت العملية ثمرة عمل استخباراتي وميداني مكثف، مكّن المصالح المختصة من رصد تحركات مشبوهة بعرض البحر، وتتبع مسار قوارب مطاطية يُشتبه في أنها تسلمت شحنة كبيرة من الكوكايين من على متن باخرة تجارية، قبل أن تنطلق بها في اتجاه السواحل المغربية.
وبفضل التدخل السريع والمحكم لعناصر الدرك الملكي، جرى اعتراض القوارب في عرض البحر وإفشال المخطط قبل وصول الشحنة إلى اليابسة، حيث أسفرت العملية عن حجز كامل الكمية، التي تجاوز وزنها ثلاثة أطنان من الكوكايين.
وتكشف هذه العملية عن حجم الشبكات الدولية التي تنشط في تهريب المخدرات عبر المسالك البحرية، كما تسلط الضوء على طبيعة الأساليب المعتمدة في نقل الشحنات الكبيرة عبر البحر، في محاولة لإدخالها إلى التراب المغربي قبل إعادة توجيهها نحو وجهات أخرى.
وتأتي هذه الضربة الأمنية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها الأجهزة الأمنية المغربية لمواجهة شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، خصوصاً تلك المتخصصة في الاتجار الدولي بالمخدرات، من خلال تكثيف عمليات الرصد والمراقبة وتشديد الخناق على المسارات البحرية التي تستغلها هذه الشبكات.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقاً قضائياً للكشف عن كافة خيوط هذه العملية، وتحديد هوية المتورطين المفترضين، فضلاً عن البحث في الامتدادات المحتملة للشبكة داخل المغرب وخارجه، وكشف الجهة التي تقف وراء الشحنة الضخمة المحجوزة.
وتُعد هذه العملية ضربة قوية لشبكات تهريب الكوكايين عبر السواحل الجنوبية، في وقت تواصل فيه المصالح الأمنية تشديد مراقبتها للمجال البحري واعتماد مقاربة استباقية تستهدف إحباط عمليات التهريب قبل وصول شحنات المخدرات إلى وجهتها.






