” ريف رس ” 24 يوليوز 2026
مراسلة
انعقد الخميس 23 يوليوز 2026 اجتماع اللجنة الإقليمية للماء بعمالة إقليم جرسيف، برئاسة السيد عامل الإقليم، في سياق وطني يتسم بتفاقم الإجهاد المائي وتوالي سنوات الجفاف. وقد خلص الاجتماع إلى تشخيص دقيق للوضعية المائية بالإقليم، مع اعتماد مقاربة ترتكز على تسريع إنجاز المشاريع الهيكلية، وترشيد استغلال الموارد المائية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لمواجهة التحديات الراهنة.
وشكل سد تاركا أومادي محور النقاش باعتباره المشروع الاستراتيجي الأهم لضمان الأمن المائي بالإقليم، حيث بلغت نسبة إنجاز الأشغال المدنية حوالي 90%، مقابل 36% بالنسبة للأشغال الهيدروميكانيكية. كما تمت معالجة عدد من الإكراهات المرتبطة بتحويل مقطع الطريق المتواجد حاليا في حقينة السد، وإنجاز التجهيزات المرافقة، مع التأكيد على تسريع نقل المرافق المتأثرة بحقينة السد، وإنجاز التجهيزات الأساسية بالتجزئة السكنية تاركا اومادي.
واستعرضت الشركة الجهوية متعددة الخدمات ـ الشرق برنامجها الرامي إلى تحسين خدمات الماء الشروب، من خلال تعزيز الإنتاج، وإنجاز خزان مائي جديد، وإحداث محطات لتحلية المياه الأجاجة، وتجديد الشبكات للحد من التسربات، إلى جانب مواصلة إدماج جمعيات التوزيع في منظومة التدبير الموحد. كما أبرزت أهمية المشروع الاستراتيجي الرامي إلى تزويد إقليم جرسيف مستقبلاً بالمياه المحلاة انطلاقاً من محطة الناظور، بما يحد من الضغط على الفرشات المائية الجوفية.
من جانبه، قدم المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب-قطاع الماء عرضاً حول منظومات إنتاج الماء بالإقليم، موضحاً أن المدينة تعتمد حالياً على ثلاث منظومات، مع برمجة منظومة رابعة مرتبطة بتحلية مياه البحر. كما أكد اعتماد سد تاركا أومادي مستقبلاً كمصدر رئيسي لتزويد كافة جماعات الإقليم، مع اتخاذ إجراءات استعجالية لمعالجة مشاكل التزويد، خاصة بجماعة مزكيتام، والحد من الاستعمال غير المشروع للماء الشروب في الأنشطة الفلاحية.
وأبرزت وكالة الحوض المائي لملوية خطورة الوضعية الهيدروجيولوجية بالإقليم، في ظل تسجيل عجز سنوي مهم واستمرار تراجع منسوب الفرشات المائية، مما دفع إلى اقتراح إجراءات صارمة، من بينها تفعيل شرطة الماء، والتسريع بإنجاز السدود التلية المبرمجة باعتبارها دعامة أساسية لتعبئة الموارد المائية. كما استعرضت المديرية الإقليمية للفلاحة برنامجاً استثمارياً لتأهيل المدارات الهيدروفلاحية وتحسين نجاعة شبكات السقي وتأهيل السواقي وتعبئة نقط الماء لفائدة الأنشطة الفلاحية
وفي ختام الاجتماع، أكد السيد عامل الإقليم أن الملاحظات والانتقادات التي أثيرت كانت موضوعية وتعكس حجم التحديات التي يعرفها قطاع الماء، مشدداً على أن تفعيل التوجيهات الملكية السامية يقتضي اعتبار الماء مسؤولية جماعية، تستلزم ترسيخ ثقافة المحافظة على الموارد المائية عبر التربية والتعليم والانخراط المجتمعي، مع التطبيق الصارم للقانون في مواجهة كل مظاهر هدر المياه واستنزافها، بما يضمن الأمن المائي والتنمية المستدامة بإقليم جرسيف.







