الرئيسية / وطنية / تشديد المراقبة على الدراجات النارية يثير التساؤلات.. متى تبدأ الحرب الحقيقية على الفساد ؟
وطنية

تشديد المراقبة على الدراجات النارية يثير التساؤلات.. متى تبدأ الحرب الحقيقية على الفساد ؟

2026-07-21 18:11 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 21 يوليوز 2026

تتواصل في عدد من المدن المغربية الحملات الأمنية المكثفة ضد الدراجات النارية المخالفة، في إطار فرض احترام قانون السير، والتصدي للممارسات التي تهدد سلامة المواطنين، وهو ما لقي ترحيباً من فئات واسعة من المجتمع لما يساهم به من تعزيز الأمن والنظام العام.

غير أن العديد من المواطنين يتساءلون في المقابل ، هل ستواكب هذه الحملات ، حملة وطنية بنفس الحزم والقوة ضد الفساد والمفسدين؟

فالفساد، بمختلف أشكاله، يظل من أكبر التحديات التي تعيق التنمية وتضعف ثقة المواطنين في المؤسسات. فمن الرشوة واستغلال النفوذ، إلى تبديد المال العام، والتلاعب في الصفقات، والمحسوبية، تبقى هذه الممارسات سبباً في تعطيل المشاريع وإهدار الموارد وحرمان المواطنين من خدمات عمومية ذات جودة.

ولا يختلف اثنان على أن احترام القانون يجب أن يشمل الجميع، سواء تعلق الأمر بمخالفات السير أو بجرائم الفساد التي تكون آثارها أكثر خطورة على الاقتصاد والمجتمع. فالتصدي للمخالفات اليومية أمر ضروري، لكن محاربة الفساد تمثل معركة استراتيجية لا تقل أهمية، لأنها تمس مستقبل البلاد وتؤثر بشكل مباشر على الاستثمار والتنمية والعدالة الاجتماعية.

ويرى متابعون أن تعزيز الثقة في المؤسسات يمر عبر تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في قضايا الفساد، مع دعم أجهزة الرقابة وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

في خضم ذلك ، ثمة سؤال يطرحه الشارع المغربي ،  إذا كانت الدولة قادرة على تنظيم حملات صارمة ضد المخالفات المرورية، فهل ستشهد المرحلة المقبلة تعبئة مماثلة لاجتثاث الفساد، باعتباره أحد أكبر العوائق أمام التنمية وتحقيق العدالة ؟.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *