” ريف رس” 2 يوليوز 2026
تشهد مدينة الناظور خلال السنوات الأخيرة توسعاً عمرانياً متسارعاً ونمواً سكانياً متزايداً، غير أن هذا التطور لم يواكبه توفير ما يكفي من الحدائق والمتنفسات الطبيعية، الأمر الذي جعل عدداً من المواطنين يشتكون من محدودية المناطق الخضراء داخل المدينة والأحياء الجديدة.
وتعتبر المساحات الخضراء من المرافق الأساسية التي تساهم في تحسين جودة الحياة، وتوفير فضاءات للراحة والترفيه وممارسة الأنشطة الرياضية، فضلاً عن دورها في الحد من التلوث وتحسين المشهد الحضري. إلا أن العديد من أحياء الناظور ما تزال تعاني من غياب الحدائق العمومية أو تدهور وضعية بعض الفضاءات الموجودة بسبب الإهمال وضعف الصيانة
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن التوسع العمراني الذي تعرفه المدينة يستدعي اعتماد رؤية جديدة تجعل من إنشاء الحدائق والتشجير جزءاً أساسياً من مشاريع التهيئة الحضرية، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة والحاجة إلى فضاءات ترفيهية لفائدة الأطفال والعائلات.
وفي المقابل، تعرف بعض المناطق، خصوصاً محيط كورنيش المدينة وبحيرة مارشيكا، جهوداً لإعادة تأهيل المساحات الخضراء وتشجير الفضاءات العمومية بهدف تحسين المشهد البيئي للمدينة وتعزيز جاذبيتها السياحية.
ويبقى الرهان اليوم هو توسيع هذه المبادرات لتشمل مختلف أحياء الناظور، حتى تستعيد المدينة توازنها بين الإسمنت والخضرة، وتوفر لسكانها الحق في بيئة سليمة ومتنفسات طبيعية تليق بمكانتها كإحدى أهم حواضر بالجهة الشمالية الشرقية للبلد.







