” ريف رس ” 1 يوليوز 2026
يبدو أن جماعة الناظور اكتشفت أخيرًا السلاح السري للقضاء على البعوض ،رش المبيدات فوق أكوام النفايات، مع ترك هذه الأخيرة في مكانها حتى لا يشعر” الناموس” بالوحدة!
فقد عادت الجماعة أمس الثلاثاء، إلى رش الأحراش المحاذية للممر المائي بشارع 80 بحي المطار بالمبيدات الحشرية، في مشهد يتكرر كل صيف وكأنه طقس موسمي لا يتغير. أما حملات تنظيف المنطقة وإزالة مصادر تكاثر الحشرات، فهي على ما يبدو مؤجلة إلى إشعار آخر… أو ربما إلى حين يتعلم البعوض احترام مواعيد الجماعة.
المنطق العلمي يقول إن القضاء على الناموس يبدأ بإزالة المستنقعات، وتنظيف الأحراش، ورفع النفايات، ثم تأتي المبيدات كوسيلة مكملة. لكن يبدو أن هذا المنطق لم يجد طريقه بعد إلى بعض المسؤولين ، الذين يفضلون خوض معركة مع النتيجة بدل معالجة السبب.
المفارقة أن المبيدات تُرش فوق بيئة مثالية لتكاثر الحشرات، وكأن المطلوب هو منح البعوض “حمامًا معقمًا” قبل أن يستأنف نشاطه المعتاد في لسع السكان. وبعد أيام قليلة، يعود كل شيء إلى ما كان عليه، لتبدأ الجولة التالية من المسرحية نفسها، بالسيناريو ذاته والأبطال أنفسهم.
وفي ظل هذا المشهد، يتساءل كثير من المتابعين عن الاستراتيجية التي تعتمدها جماعة الناظور بقيادة رئيسها سليمان أزواغ، لمواجهة هذه المشكلة الموسمية. فهل توجد خطة متكاملة للقضاء على بؤر تكاثر البعوض، أم أن الأمر يقتصر على حملات رش دورية تمنح انطباعًا بالتحرك، بينما يبقى أصل المشكلة في مكانه؟
سكان حي المطار وغيرهم من ساكنة باقي الأحياء التي تنتشر فيها النفايات والبعوض ، لا يطالبون بمعجزة، بل بإجراءات تبدو بديهية ، تنظيف الأحراش، إزالة النفايات، صيانة الممرات المائية، ثم استعمال المبيدات عند الحاجة. أما الاكتفاء برش المواد الكيميائية فوق بيئة مهيأة لتكاثر الحشرات، فهو أشبه بمحاولة تجفيف البحر باستعمال إسفنجة.
ويبقى السؤال معلقًا، هل الهدف هو القضاء على البعوض… أم فقط القضاء على ميزانية المبيدات؟.










