“ريف رس ” 2 يوليوز 2026
صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، اليوم الخميس، على تعديلات جديدة ضمن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعدما قررت رفض عدد من التعديلات التي سبق أن أدخلها مجلس المستشارين.
وأقرت اللجنة تخفيض الحد الأقصى لسن اجتياز مباراة ولوج مهنة المحاماة من 50 سنة إلى 45 سنة، مع الإبقاء على أحقية خريجي كلية الشريعة في الترشح للمباراة وممارسة المهنة، وهو المقتضى الذي كان قد صادق عليه مجلس المستشارين.
وخلال مناقشة المشروع، أثارت هذه النقطة تباينًا في مواقف النواب، إذ اعتبرت بعض الآراء أن رفع سن الولوج أو توسيع قاعدة المستفيدين لا يسهم في تطوير مهنة المحاماة، بينما شددت أصوات أخرى على ضرورة ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف التخصصات القانونية.
وفي هذا السياق، دافع عدد من البرلمانيين عن أحقية خريجي كلية الشريعة إلى جانب خريجي كليات الحقوق في ولوج مهنة المحاماة، معتبرين أن حرمانهم من ذلك يتناقض مع السماح لهم بولوج مهن قانونية أخرى، وعلى رأسها القضاء.
وأكد المتدخلون أن التكوين الذي يتلقاه طلبة كليات الشريعة يشمل مواد قانونية أساسية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالممارسة المهنية للمحاماة، من بينها القانون الجنائي، والقانون الدستوري، والقانون الإداري، والقانون التجاري، وقانون الأسرة، إلى جانب الالتزامات والعقود والتوثيق العدلي.
ودعا المدافعون عن هذا التوجه إلى تقييم المناهج الدراسية المعتمدة في كليات الشريعة بشكل موضوعي، قبل إصدار أي مواقف تشكك في كفاءة خريجيها أو في أحقيتهم بولوج مهنة المحاماة، مؤكدين أن معيار الكفاءة يجب أن يظل الفيصل في الولوج إلى المهنة.







