” ريف رس ” 1 يوليوز 2026
عادت إحدى الشقق المفروشة بحي المطار وسط مدينة الناظور إلى واجهة الأحداث من جديد، بعدما شهدت مساء الأحد، تدخلاً لعناصر المصلحة الجهوية للشرطة القضائية، أسفر عن توقيف شاب وفتاة داخل الشقة نفسها التي كانت قد استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي قبل أيام.
وبحسب مصادر” ريف رس “، فقد جرى اقتياد الموقوفين إلى مقر الشرطة، حيث وُضعا رهن تدابير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قبل أن يتم تقديمهما أمامها، ، مع إحالة الملف على المحكمة للبث في المنسوب إليهما وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل. وفي انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة والتحقيقات الجارية، تبقى الكلمة الفصل للقضاء، باعتباره الجهة الوحيدة المخول لها تحديد الوقائع وترتيب المسؤوليات وفقاً للقانون.
ويأتي هذا التطور بعد أسبوع فقط على الحادثة التي شهدتها الشقة ذاتها، حين استنفرت مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية، إثر بلاغ يتعلق بتعرض شابة للاغتصاب داخل نفس الشقة. وقد جرى على إثرها نقل المعنية بالأمر إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية، فيما باشرت المصالح الأمنية تحقيقاً لتحديد ظروف وملابسات الواقعة.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن الشخص المشتبه فيه في القضية سلّم نفسه لاحقاً للمصالح الأمنية، بعدما تمكن من الفرار من خلال القفز من نافذة الشقة التي تقع في الطابق الثاني بربطه قطعة قماش بنافذة الشقة الواقعة في الطابق الثاني لمحاولة النزول عبرها ، وقبلها قام برمي مرتبة من النافذة ليستخدمها كوسيلة لتخفيف ارتطامه أثناء القفز، كما تشير المصادر ذاتها إلى أن الضحية تنازلت عن الشكاية مقابل تعويض مالي .
وأعادت هذه الوقائع المتتالية النقاش حول الشقق المفروشة التي تُستغل خارج الأغراض المخصصة لها، وحول مدى احترام بعض أصحابها للمقتضيات القانونية المنظمة لكرائها، خاصة ما يتعلق بالتصريح بهوية النزلاء والتقيد بالضوابط المعمول بها.
ويرى متابعون أن تكرار مثل هذه الحوادث داخل العنوان نفسه يفرض تشديد المراقبة على هذا النوع من الشقق، حمايةً للأمن العام وسلامة السكان، مع الحرص على تطبيق القانون على جميع الأطراف المعنية، بما يضمن عدم تحول بعض الفضاءات السكنية إلى بؤر تثير قلق الساكنة وتستنزف تدخلات المصالح الأمنية بشكل متكرر.
وجاءت هذه العملية في سياق الجهود الأمنية المتواصلة التي تبذلها عناصر الشرطة القضائية بالناظور لمكافحة الأنشطة غير المشروعة، وعلى رأسها استغلال بعض الشقق السكنية في أفعال منافية للقانون. وتندرج هذه التدخلات ضمن مقاربة أمنية استباقية تروم تعزيز الإحساس بالأمن لدى الساكنة، والتصدي لكل السلوكات التي من شأنها المساس بالنظام العام أو استغلال الفضاءات السكنية خارج الإطار القانوني، مع الاستمرار في تتبع مثل هذه الأنشطة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المتورطين.







