” ريف رس ” 29 يونيو 2026
كشفت وزارة النقل واللوجيستيك عن معطيات جديدة بخصوص توجه الحكومة نحو وضع إطار قانوني ينظم استعمال الدراجات الكهربائية ومركبات التنقل الشخصي المزودة بمحرك، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة الطرقية والحد من السلوكيات التي قد تشكل خطراً على مستعملي الطريق.
وأوضح وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، في جواب كتابي على سؤال برلماني تقدم به نبيل الدخش، أن الوزارة تعمل حالياً على استكمال المنظومة القانونية والتنظيمية الخاصة بهذا النوع من وسائل النقل، بما يشمل تحديد شروط استعمالها ومواصفاتها التقنية وقواعد سيرها في الطرق العمومية.
وأكد الوزير أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية ستواكب دخول هذه المقتضيات الجديدة حيز التنفيذ من خلال إطلاق حملات تحسيسية وتوعوية تستهدف مستعملي الدراجات الكهربائية ومركبات التنقل الشخصي، بهدف التعريف بالقواعد الجديدة وترسيخ ثقافة السلامة الطرقية.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن مدونة السير المغربية، وخاصة المادة 49 من القانون رقم 52.05، تشترط خضوع جميع المركبات لعملية المصادقة التقنية قبل الترخيص لها بالسير، وذلك للتأكد من مطابقتها لمعايير السلامة المعتمدة.
وفي هذا الإطار، صادق المجلس الحكومي خلال شهر يونيو 2025 على مشروع مرسوم يعدل المقتضيات التنظيمية المتعلقة بالمركبات، بما يسمح بإدراج مركبات التنقل الشخصي المزودة بمحرك ضمن فئة الدراجات بمحرك، مع تحديد تعريفها القانوني وخصائصها التقنية.
وتشمل هذه الفئة الدراجات المخصصة لنقل شخص واحد، غير المزودة بمقعد أو بوسائل لنقل البضائع، والتي تعتمد على محرك غير حراري، وتتراوح سرعتها القصوى بين أكثر من 6 كيلومترات في الساعة ولا تتجاوز 25 كيلومتراً في الساعة.
كما يفرض المشروع تجهيز هذه المركبات بعدد من وسائل السلامة الأساسية، من بينها العواكس الضوئية الأمامية والخلفية، وجهاز تنبيه مسموع يمكن سماعه على مسافة لا تقل عن 50 متراً، فضلاً عن تجهيزات تقنية أخرى تستجيب لمعايير السلامة المعمول بها.
وأضاف الوزير أن الوزارة أعدت أيضاً مشروع مرسوم جديد يتعلق بقواعد السير على الطرق، يوجد حالياً في مرحلة المصادقة، ويهدف إلى تحديد شروط وكيفية استعمال هذه المركبات داخل الفضاء العمومي.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية ستطلق برنامجاً تواصلياً وتحسيسياً قبل دخول هذه الإجراءات الجديدة حيز التطبيق، من أجل توعية المواطنين بمقتضيات التنظيم الجديد وضمان استعمال آمن ومسؤول لوسائل التنقل الحديثة







