” ريف رس ” 23 يونيو 2026
ياسر اليعقوبي
على الرغم من أن خطوة السلطات المحلية بالناظور بإقدامها على تحرير ما وصفته بالملك العام خلال الأيام الماضية وما خلفته من ردود أفعال متباينة بين مرحب بها باعتبارها خطوة هامة لتفكيك المستوطنات التجارية المنتشرة على نطاق واسع بأهم محاور مدينة الناظور، وبين ساخط على الخطوة باعتبارها تقويضا لحق المواطن في العيش بكرامة دون التفكير في اللجوء إلى وسائل استرزاق سلبية كالتسول أو انحرافه وتحوله من مواطن صالح إلى مجرم.
لكن هذا التناقض الواضح في اختيار الفئة المستهدفة لحرمانها من مصدر العيش الكريم أفضى إلى ظهور فئة أخرى في المجتمع تملك على ما يبدو حق التصرف في الملك العام ، والحديث هنا لا يقتصر فقط على شارع أولاد ميمون فحسب، بل على المحلات التجارية التي رخصت لنفسها الاستيلاء الكلي على الرصيف تاركة الموطن يواجه مصير الموت ، حيث يصبح المرور وسط الطريق هو الحل كما هو الحال في شارع الحسن الأول أو كما يطلق عليه الناظوريون شارع 26 ، حيث تنتشر بعض محلات إصلاح الدراجات العادية والنارية وعجلاتها ومحلات أخرى لبيع التوابل وغيرها ، و يصبح المرور في غالب الأحيان فوق أرصفتها من سابع المستحيلات ، والضحايا هم في الغالب نساء وأطفال الذين يواجهون خطر التعرض لحوادث سير ربما قد تكون مميتة.







