” ريف رس ” 22 يونيو 2026
اهتز حي المطار بمدينة الناظور، ليلة السبت ـ الأحد 21 يونيو، على وقع حادث خطير داخل إحدى الشقق المفروشة بإحدى الاقامات السكنية المعروفة ب ” سلامة ” المحاذية للممر المائي، في واقعة استنفرت مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية وخلّفت حالة استنفار واسعة بالمكان.
وبحسب ما افادت به ” مصادر ” ريف رس ” ، فإن فتاة يشتبه انها تعرضت للاغتصاب داخل شقة للكراء قامت بإبلاغ أسرتها ، لتنتقل الأخيرة على وجه السرعة إلى عين المكان، حيث تم إشعار المصالح الأمنية التي حلت إلى عين المكان .
وخلال عملية التدخل، عرف المكان تطوراً درامياً، بعدما حاول المشتبه فيه الفرار بطريقة غير مألوفة ، حيث قام بربط قطعة قماش بنافذة الشقة الواقعة في الطابق الثاني لمحاولة النزول عبرها ( وفق ما تظهره الصورة ) ، وقبلها قام برمي مرتبة من النافذة ليستخدمها كوسيلة لتخفيف ارتطامه أثناء القفز، وبالفعل تمكن من الهروب مستغلاً موقع الشقة التي تطل على الواجهة الخلفية لجهة باب العمارة.
وقد باشرت المصالح الأمنية، بحضور ممثل السلطة المحلية بالملحقة الإدارية السابعة والوقاية المدنية، إجراءات المعاينة وفتح بحث قضائي في الموضوع، فيما جرى نقل الفتاة إلى المستشفى محمولة على ظهر نقالة .
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش المتجدد حول انتشار الشقق المفروشة بجميع البنايات الواقعة بنفس الإقامة السكنية، والتي تعرف تزايداً ملحوظاً للمكترين خلال فصل الصيف، في ظل استمرار الجدل حول طرق استغلالها ومدى احترامها للقوانين المنظمة ، علما أن ثمة شكايات كثيرة وجهت للسلطات المحلية في أوقات سابقة حول هذه الشقق التي تشكل مصدر إزعاج دائم للساكنة نتيجة لما يحدث بداخلها من فضائح و بسبب الضجيج المتواصل الذي يمتد طيلة اليوم ، لكن بدون جدوى .
وفي سياق متصل، تعرف نفس الإقامة السكنية وضعاً مقلقاً آخر، حيث تحوّل رصيفها إلى مأوى لعدد من المتشردين ( الصورة ) الذين يقضون ليلهم في المكان في مشهد يثير الكثير من التساؤلات حول الوضع العام بالمنطقة. هذا الواقع يضيف بعداً جديداً من الانزعاج لدى الساكنة ، في ظل غياب أي تدخل ملموس لتنظيم الفضاء المحيط أو الحد من هذه المظاهر غير الصحية.
هذا و تتصاعد الدعوات إلى وضع حد لفوضى شقق الكراء، في ظل ما باتت تشكله من مخاطر تتجاوز حدود استغلالها لممارسة الدعارة وتعاطي المخدرات والكحول وغيرها من الممارسات غير المشروعة لتشمل أنشطة أخرى أكثر خطورة .
كما يُحذر مهتمين ومتابعين للشأن العام من أن استمرار غياب المراقبة الصارمة قد يؤدي إلى تحوّل بعض شقق الكراء إلى أماكن غير مضبوطة، قد تستقطب أشخاصاً في أوضاع قانونية مشبوهة أو عناصر يُشتبه في كونها تشكل خطراً على الأمن العام، ما يفرض، بحسبهم، تدخلاً عاجلاً لإعادة تنظيم هذا القطاع وضبط شروط استغلاله بشكل صارم.
كما يطالب المواطنين المتضررين بتدخل جدي وحازم من طرف مختلف السلطات المعنية، من أجل مراقبة وضبط أنشطة شقق الكراء داخل العمارات السكنية، والتصدي لكافة المظاهر التي تسيء إلى جمالية الحي وتؤثر على الأمن والنظام العام، بما يضمن استعادة النظام واحترام شروط العيش الكريم في الفضاءات الحضرية.
ويرى عدد من المتتبعين أن هذه الفضاءات أصبحت خارج نطاق المراقبة الصارمة، ما يطرح علامات استفهام حول فعالية التتبع من طرف الجهات المختصة، سواء السلطة المحلية أو باقي المتدخلين وعلى رأسها المجلس الجماعي وقسم الاستعلامات ، خصوصاً في ظل تسجيل وقائع خطيرة .
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح ،هل ستتحرك الجهات المعنية لإعادة ضبط هذا القطاع، أم أن فوضى الشقق المفروشة ستظل مستمرة إلى أن تقع حوادث أكثر خطورة؟.








