الرئيسية / تمازيغت / تدشين أول فضاء دائم للثقافة الأمازيغية بأوروبا داخل قصر الحمراء بغرناطة
تمازيغت

تدشين أول فضاء دائم للثقافة الأمازيغية بأوروبا داخل قصر الحمراء بغرناطة

2026-06-15 18:38 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 15 يونيو 2026

شهد قصر الحمراء بمدينة غرناطة الإسبانية، يوم السبت، تدشين فضاء دائم مخصص للثقافة الأمازيغية، في مبادرة أطلقتها مؤسسة الدكتورة ليلى مزيان، بهدف تعزيز الحوار الثقافي وصون الذاكرة المشتركة بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

ويعد هذا الفضاء الأول من نوعه على المستوى الأوروبي، حيث جرى افتتاحه بحضور مستشار جلالة الملك، أندري أزولاي، وسفيرة المغرب لدى إسبانيا، كريمة بنيعيش، ورئيس مؤسسة الدكتورة ليلى مزيان، عثمان بنجلون، إلى جانب شخصيات ثقافية ورسمية من البلدين.

ويجسد هذا المشروع رؤية الراحلة الدكتورة ليلى مزيان بنجلون، التي كرست جهوداً كبيرة للحفاظ على التراث المغربي والتعريف به، كما يعكس متانة الشراكة الثقافية التي تجمع المغرب وإسبانيا.

ويمتد الفضاء الجديد على مساحة 250 متراً مربعاً داخل فضاء “كارمين دي لوس بورسيل”، ويحتضن مجموعة نادرة من القطع الأمازيغية التي جمعتها الراحلة ليلى مزيان بنجلون على مدى أكثر من خمسة عقود، وتم تعزيزها بمساهمات من السفير الإسباني الأسبق لدى المغرب، خورخي ديزكالار، فضلاً عن مقتنيات تعود إلى قصر الحمراء.

وبدعم من حكومة إقليم الأندلس، يضم المعرض حلياً طقوسية، وزرابي تقليدية، وأسلحة احتفالية، إلى جانب قطع خزفية ومنسوجات وسلال تعكس غنى وتنوع الموروث الثقافي الأمازيغي.

وفي هذا السياق، أكدت وزيرة الثقافة بحكومة الأندلس ورئيسة مجلس أمناء قصر الحمراء، باتريسيا ديل بوزو فرنانديز، أن هذا الفضاء يمثل مشروعاً ثقافياً فريداً من نوعه في أوروبا، يهدف إلى إبراز الجذور التاريخية المشتركة بين الثقافتين الأندلسية والأمازيغية.

وأضافت أن هذه المبادرة تشكل محطة بارزة في مسار تثمين التراث بالمنطقة، وتكرم أحد الروافد الأساسية التي ساهمت في تشكيل الهوية الحضارية للأندلس.

من جانبها، اعتبرت عمدة غرناطة، ماريا فرانسيسكا كاراثو، أن المشروع سيعزز الإشعاع الثقافي والسياحي للمدينة، وسيساهم في صون الذاكرة المشتركة ونقلها إلى الأجيال القادمة، فضلاً عن ترسيخ دور الثقافة كجسر للتقارب بين الشعوب.

وأكدت السفيرة المغربية بإسبانيا، كريمة بنيعيش، أن افتتاح هذا الفضاء يحمل دلالات رمزية وتاريخية عميقة، باعتباره تجسيداً للإرث المشترك بين المغرب وإسبانيا، وثمرة قرون من التعايش والتبادل والحوار بين الحضارات.

كما أشادت بالدور الذي تضطلع به مؤسسة ليلى مزيان في مجالي التربية وصون التراث، وبالجهود المبذولة للتعريف بالثقافة الأمازيغية وإبراز قيمتها داخل المغرب وخارجه، بما يتيح لزوار من مختلف أنحاء العالم اكتشاف هذا الموروث الإنساني الغني.

بدورها، أوضحت دنيا بنجلون، نائبة رئيس المؤسسة، أن المشروع يحقق حلم الراحلة ليلى مزيان المتمثل في تقديم التراث الأمازيغي داخل معلمة تاريخية تعد رمزاً للحوار بين الحضارات، فيما أكد المدير العام لمجلس أمناء قصر الحمراء وجنة العريف، رودريغو رويث ريمينيث، أن الفضاء الجديد يندرج ضمن استراتيجية تروم تنويع العرض الثقافي وتعزيز جاذبية الموقع التاريخي.

وسيفتح الفضاء الأمازيغي أبوابه أمام الزوار ابتداءً من شهر يونيو الجاري، ليشكل منصة حية لنقل المعرفة، واحتضان الأنشطة الثقافية، وتعزيز جسور التعاون والتبادل الثقافي بين المغرب وإسبانيا.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *