” ريف رس ” 5 يونيو 2026
دعا التجمع العالمي الأمازيغي، في مراسلة وجهها إلى عمدة مدينة الرباط فتيحة المودني، إلى مراجعة عدد من أسماء الشوارع والأزقة والساحات العمومية، التي اعتبر أنها تتضمن “إيحاءات تمييزية أو إقصائية” أو لا تتماشى مع روح الدستور المغربي وقيم المساواة والإنصاف، مع المطالبة بتعويضها بتسميات تعكس مختلف روافد الهوية الوطنية المغربية التاريخية والثقافية والحضارية.
وأوردت المراسلة، على سبيل المثال، تسمية “شارع المغرب العربي”، معتبرة أنها لم تعد منسجمة مع الإطار الدستوري الحالي، في إشارة إلى اعتماد دستور المملكة لمصطلح “المغرب الكبير” في ديباجته.
كما طالبت الهيئة ذاتها بإدماج اللغة الأمازيغية بحرفها تيفيناغ في جميع لوحات التشوير وأسماء الشوارع والأزقة والأحياء والساحات والفضاءات العمومية، إلى جانب اللغة العربية، بما يضمن مساواة فعلية بين اللغتين في الفضاء العمومي.
وأكدت المراسلة أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز الاعتراف الرسمي بالمكون الأمازيغي داخل المجال الحضري، وترسيخ مبدأ التعدد اللغوي والثقافي الذي ينص عليه الدستور المغربي، بما ينسجم مع مسار الإصلاحات المؤسساتية التي عرفتها المملكة في السنوات الأخيرة.
وتندرج هذه المبادرة، وفق المصدر ذاته، ضمن جهود الترافع المدني الرامية إلى تفعيل المقتضيات الدستورية والقانونية المتعلقة بالأمازيغية، ولا سيما ما يرتبط بإدماجها في الهوية البصرية للمدن والجماعات الترابية، وتعزيز حضورها في التشوير والتسميات الرسمية للفضاءات العمومية، باعتبارها جزءا من الموروث الثقافي الوطني المشترك.
نص المراسلة:
التجمع العالمي الأمازيغي
إلى السيدة فتيحة المودني عمدة مدينة الرباط
الموضوع: حول تعزيز الهوية البصرية لمدينة الرباط وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية
أزول، تحية طيبة وبعد،
علاقة بالموضوع المشار إليه أعلاه، يشرفنا أن نراسلكم من أجل تجديد مطالبتنا بالعمل على تعزيز الهوية البصرية لمدينة الرباط بما ينسجم مع دستور المملكة المغربية الذي أقر برسمية اللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية، ومع مقتضيات القانون التنظيمي رقم 16-26 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وضرورة تنزيله داخل مختلف المرافق والفضاءات العمومية التابعة لجماعة الرباط.
وفي هذا الإطار، نطالب بإدراج اللغة الأمازيغية بحرفها الأصلي تيفيناغ في جميع لوحات التشوير وأسماء الأزقة والشوارع والأحياء والساحات والفضاءات العمومية والمرافق التابعة للجماعة، في مساواة تامة مع اللغة العربية، بما يضمن حضور الأمازيغية داخل الفضاء العمومي للعاصمة الرباط باعتبارها مدينة لكل المغاربة، وتجسيداً فعلياً لمقتضيات الدستور والقانون التنظيمي 16-26 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية لا سيما المواد 21/22/23/24/25/26 من الباب السادس الذي يؤكد على استعمال الأمازيغية بالإدارات وسائر المرافق العمومية و المواد 27/28/29 من الباب السابع حول إدماج الأمازيغية في الفضاءات العمومية.
كما نطالب بمراجعة بعض أسماء الشوارع والأزقة والساحات والتسميات التي تحمل إيحاءات تمييزية أو إقصائية أو التي لم تعد تنسجم مع روح الدستور المغربي وقيم المساواة والإنصاف، وتعويضها بأسماء تعكس الهوية الوطنية المغربية بمختلف روافدها الحضارية والثقافية والتاريخية. ونذكر، على سبيل المثال، تسمية “شارع المغرب العربي” التي أصبحت متجاوزة دستورياً، بعدما اعتمد دستور المملكة في ديباجته مصطلح “المغرب الكبير”، بما ينسجم مع الاختيارات الدستورية الرسمية للمملكة المغربية.
كما ندعو جماعة الرباط إلى الاستفادة من التجارب الناجحة لبعض الجماعات الترابية التي انخرطت بشكل إيجابي في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية واحترام المقتضيات الدستورية والقانونية، وعلى رأسها جماعة أكادير، التي عملت على إدماج اللغة الأمازيغية بحرف تيفيناغ في الفضاء العمومي والهوية البصرية للمدينة، في تجربة أصبحت نموذجاً وطنياً يحتذى به في هذا المجال.
ونؤكد كذلك على أهمية اعتماد اللغة الأمازيغية بحرف تيفيناغ ضمن التصاميم والواجهات المرتبطة بالمحلات التجارية والمباني والتراخيص المرتبطة بها، بما يساهم في ترسيخ العدالة اللغوية والثقافية داخل المجال الحضري للعاصمة.
وفي انتظار تفاعلكم الإيجابي مع هذا الطلب، تفضلوا، السيدة العمدة، بقبول فائق التقدير والاحترام.
الإمضاء:
رشيد الراخا – رئيس التجمع العالمي الأمازيغي







