” ريف رس ” 23 ماي 2026
مصطفى تلاندين
يشهد المركز الاستشفائي الإقليمي الحسني بالناظور خلال الآونة الأخيرة دينامية متجددة على مستوى التدبير الإداري والطبي، في ظل توجه واضح نحو تعزيز الحكامة وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وهو ما تعكسه مجموعة من التعيينات التنظيمية التي تروم الرفع من نجاعة الأداء داخل المؤسسة.
وفي هذا السياق، يأتي تعيين الدكتور التهامي بجيوي رئيسًا لقطب الشؤون الطبية بالمستشفى الحسني بالناظور، كخطوة نوعية تكرّس الثقة في الكفاءات الطبية المحلية، وتُتوّج مسارًا مهنيًا حافلًا بالعطاء والانضباط داخل المؤسسة ذاتها.
ويمتلك الدكتور بجيوي تجربة مهنية تمتد لأكثر من خمسة وعشرين عامًا داخل المستشفى الحسني، قضى معظمها في مصلحة المستعجلات، التي تُعد من أكثر الأقسام حساسية وضغطًا، حيث راكم خبرة واسعة في تدبير الحالات الاستعجالية والتعامل مع مختلف التحديات اليومية، قبل أن يتولى خلال السنوات الثلاث الأخيرة مسؤولية رئاسة القسم، ويُبصم على أداء مهني متميز نال استحسان زملائه وتقدير المرتفقين.
غير أن ما يضفي على هذه المرحلة أهمية خاصة، هو ما رافقها من تحسن ملحوظ في المردودية والعمل المؤسساتي، خاصة بعد تعيين الدكتورة نسرين العمري مديرة للمستشفى، وهو ما منح، بحسب متابعين للشأن الصحي المحلي، نفسًا جديدًا لمختلف مكونات المؤسسة، وفي مقدمتها القطب الطبي.
ويُجمع عدد من المهنيين أن العلاقة المهنية المتينة التي تجمع بين الدكتورة نسرين العمري والدكتور التهامي بجيوي، والتي تأسست على سنوات طويلة من العمل التشاركي داخل المستشفى، أسهمت في خلق انسجام واضح بين الإدارة والطاقم الطبي، وأرست أسس تعاون فعّال قائم على التواصل والتنسيق المشترك، بما انعكس إيجابًا على الأداء العام وجودة الخدمات.
ويُعرف الدكتور بجيوي وسط الأطر الصحية بأسلوبه الهادئ في التدبير، والتزامه المهني العالي، وقدرته على التعامل مع ضغط المسؤولية واحتياجات المرضى، وهي مؤهلات جعلت منه أحد الأسماء التي تحظى باحترام واسع وثقة كبيرة داخل المؤسسة الصحية.
ويرى مهتمون بالشأن الصحي بإقليم الناظور أن هذه الثنائية الإدارية والطبية تمثل فرصة حقيقية لدفع مسار الإصلاح داخل المستشفى الحسني، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتزايد الطلب على الخدمات الصحية والحاجة إلى تحسين ظروف الاستقبال والتكفل بالمرضى.
وتبقى الآمال معلقة على استمرار هذه الدينامية الإيجابية، بما يرسخ مكانة المستشفى الحسني كمرفق صحي عمومي قادر على الاستجابة لتطلعات الساكنة، وتقديم خدمات أكثر جودة وفعالية في إطار رؤية تشاركية متجددة.







